تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الملك الأعظم ابنته فأغضب ذلك الملك ونال منه وتوعده فلما بلغه ذلك جمع جموعا عظيمة وخرج يقصد بلد الملك فبلغ طارقا خلو تلك الجهة فهذه الفرصة التي انتهزها

وقيل إن العلج كتب إليه بالعبور لسبب أنا ذاكره وهو أن لذريق ملك الجزيرة لعنه الله كان له رسم يوجه إليه أعيان قواده وأمراء دولته ببناتهم فيربيهن عنده في قصوره ويؤدبهن بالآداب الملوكية حسبما كانوا يرونه فإذا بلغت الجارية منهن وحسن أدبها زوجها في قصره لمن يرى أنه كفء أبيها فوجه إليه صاحب الجزيرة الخضراء وأعمالها بابنته على الرسم المذكور فكانت عنده إلى أن بلغت مبلغ النساء فرآها يوما فأعجبته فدعاها فأبت عليه وقالت لا والله حتى تحضر الملوك والقواد وأعيان البطارقة وتتزوجني هذا بعد مشورة أبي فغلبته نفسه واغتصبها على نفسها فكتبت إلى أبيها تعلمه بذلك فهذا كان السبب الذي بعثه على مكاتبة طارق والمسلمين فكان الفتح فالله أعلم أي ذلك كان

فأول موضع نزله فيما يقال منها المدينة المعروفة بالجزيرة الخضراء اليوم نزلها قبيل الفجر فصلى بها الصبح بموضع منها وعقد الرايات لأصحابه فبنى بعد ذلك هناك مسجد وعرف بمسجد الرايات وهو باق إلى وقتنا هذا أسأل الله إبقاءه إلى أن تقوم الساعة

المعجب · الصفحة ١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعجبص ١٠