* اجعلْ كلامَك مبسَّطاً مألوفاً .. وابتعد عن الكلام الغريب المعقَّد ، الذي عفا عليه الزمان ومات ، تريد به أن تُظهر علمَك باللغة ، وتتفاخرَ بنفسِك .
* لا تكنْ كذلك الأعرابي يبحثُ عن فرسه ومهره : ( هل رأيتَ الخيفانةَ القبَّاء يتبعها الحاسنُ المسرهَف ؟ ) .
* ثالثاً : الكلام المناسب :
* اختر الكلام المناسب للمقام وللمخاطَب ، فأنت تكلم الأميرَ بغير ما تكلم به صديقك .
* فكيف ستكلّم ربّ العالمين ؟ تكلمه جلّ شأنه بكلِّ تذلُّلٍ وخضوع ، مُظهِراً بين يديه الضعفَ والفقرَ والحاجة . هذا نبيُّ الله أيوبُ - عليه السلام - : ] وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ [ ( الأنبياء : 83 ) . و موسى - عليه السلام - : ] رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ [ ( القصص : 24 ) . و زكريا - عليه السلام - : ] قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ العَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِياًّ [ ( مريم : 4 ) . و محمد - عليه الصلاة والسلام - : « اللهمَّ إني أشكو إليك ضعف قوتي وهواني على الناس ، يا أرحمَ الراحمين ، أنت رب المستضعفين ، وأنت ربي ..» . وشاعرنا يناجي ربه :
أنا العبدُ الذي أضحى حزيناً على زلاته قلقاً كئيبا
أنا العبدُ الغريقُ بلُجِّ بحرٍ أَصيحُ لربما ألقى مجيبا
أنا المضطرُّ أرجو منك عفواً ومن يرجو رضاك فلن يخيبا
وعندما تُكلِّمُ الخليفةَ أو الأميرَ أو القائد ، فأنت دقيقٌ في كلامك ، حريصٌ على انتقاء عباراتِك .
* أما عامة الناس فأنت تكلمهم على قدرهم ، لا تعطيهم من العلم إلا ما يناسبهم . قال - صلى الله عليه وسلم - : « كفى بالمرء إثماً أن يحدِّث بكل ما سمع »
[