8- أن تعلم ـ أيها الأخ الكريم ـ أن المشكلة ليست في أن تخطئ؛ وإنما المشكلة أن لا تعمل، وأما من يعمل ويبادر فإنه سوف يخطئ بلا شك ولكنه خطأ في سلسلة من الإصابات والنجاحات، والمحاولةُ والتكرارُ سبيل للنجاح والتميز.
واجب المصلحين:
ولا بد للمصلحين من تشجيع المبادرة الفردية لدى المسلم، ومكافأة الذين يطلقون أكبر عدد ممكن من المبادرات الجديدة(7)، وأن يحرصوا على أن يكون اللوم على من بادر وعمل ثم وقع في الخطأ أقل من اللوم على من لم يبادر أصلاً.
وفي الختام:
أرجو أن أكون قد وُفّقْت في إثارة شيء من الاهتمام وإلقاء الضوء على هذا الموضوع المهم، آملاً أن تكون المبادرة بإثارة الموضوع على صفحات هذه المجلة دافعاً للمربين والدعاة إلى إثراء الموضوع بمقالات أكثر عمقاً وموضوعية، وعذري هاهنا أنني مبادر.. ومن شأن المبادر أن يكون على عمله آثار الجدة والحداثة مما يجعل المطاعن عليه أكثر.. وحسبي أنني لفتّ النظر إلى الموضوع، سائلاً الله ـ تعالى ـ أن يجعلنا مفاتيح للخير مغاليق للشر، والله من وراء القصد، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.
الهوامش:
(1) القاموس المحيط، للفيروز أبادي، (باء الراء، فصل الباء).
(2) رواه البخاري.
(3) صحيح مسلم ـ كتاب الإيمان.
(4) أسد الغابة، 1/206.
(5) التربية الجادة ضرورة، للشيخ محمد الدويش.
(6) مقدمات للنهوض بالعمل الدعوي، د. عبد الكريم بكار.
(7) مقدمات للنهوض بالعمل الدعوي، د. عبد الكريم بكار.
--------------------------------------------------------------------------------
مجلة البيان، العدد (130)، جمادى الآخرة 1419،اكتوبر 1998 .
* * *
http://www.albayan-magazine.com/zwaya/trbwi/36.htm
بعضهم أولياء بعض
عبد الملك بن محمد القاسم