تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهذا ما يسره الله (عز وجل) في هذه العجالة حول هذا الموضوع المهم الذي يمس المسلم في عقيدته وأخلاقه ومجتمعه، ولا أزعم أنني أحطت بجوانبه كلها، ولكن حسبي إثارة هذا الموضوع والتذكير به لعل فضيلة العلماء الكرام والإخوة الدعاة يكملون ما نقص منه، ويقوّمون ما اعوج منه. وأحب أن أنبه: أن ما ذكرته من صور التلبيس ذكرته على سبيل المثال لا على سبيل الحصر، فالصور كثيرة وكثيرة وبخاصة في زماننا هذا الذي قلّ فيه العلم والورع ونجم فيه الجهل والنفاق.

وفي خاتمة هذه المقالات: أوصي نفسي الأمارة وأوصي إخواني المسلمين: بأن يتفقد كل منا نفسه، ويبحث عن هذا المرض الخطير فيها فإذا وجدنا شيئاً من ذلك ـ وسنجد ـ فعلينا التوبة الصادقة من هذا المرض، ولنبادر بقطع جذوره قبل أن يستفحل، ولا نُسوّف في ذلك أبداً؛ لأن التسويف وطول الأمل من عمل الشيطان وتلبيسه.

والله أعلم، وصلّ الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.

الهوامش:

1- إغاثة اللهفان: جـ2، ص167.

2- إعلام الموقعين: جـ3، ص214.

3- في ظلال القرآن: جـ3، ص387.

4- البخاري: كتاب الرقائق، ح 6502.

--------------------------------------------------------------------------------

مجلة البيان، العدد ( 89)، محرم 1416،يونيو 1995 .

* * *

http://www.albayan-magazine.com/zwaya/trbwi/18.htm

لا تحسبوه شراً لكم

عبد العزيز الجليل

مدخل :

يواصل الكاتب (وفقه الله) وقفاته التربوية القرآنية مع بعض الآيات القرآنية، فقد سبق أن تطرق لوقفات مع قوله (تعالى): ((وَلا تَلْبِسُوا الحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الحَقَّ وَأََنتُمْ تَعْلَمُونَ)) [ البقرة: 42] ويواصل مجدداً وقفات إيمانية أخرى مع قوله (تعالى): ((لا تَحْسَبُوهُ شَراً لَّكُم)) [النور: 11].

- البيان -

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

من مجلة البيان · الصفحة ٢٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من مجلة البيانص ٢٨٦