تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

8- إذا لم يكن لدى الطرفين، أو أحدهما ـ على الأقل ـ استعداد للصلح، ضاعت الأوقات وضاعت الجهود، وعلى المصلحين التثبت من وجود هذه الرغبة بدايةً، فضلاً عن وجودها في نفوس المصلحين ((إن يُرِيدَا إصْلاحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا)) [النساء: 35].

9- تشتد وطأة الخصومة إذا كان مصدرها الحسد، فإنه نار تحرق الحاسد، وقد تحرق مَنْ حوله، إنه الحسد الذي دفع ابن آدم إلى قتل أخيه.

إن خصومات كثيرة تخفى أسبابها الحقيقية؛ لأنها آفة القلب الخفيّة، وإن لم يدركها المصلح فإنه كمن يحرث في الماء، أو من يريد أن يطير بغير جناحين في الهواء!!

وإذا عُرف السبب بطل العجب، فحينئذ يبدأ المصلح بإطفاء النار، ثم يُتبع ذلك بتمديد خطوط المحبة، وذلك يحتاج لوقت وجهد قد يطولان، ويكون الصلح هو البلسم بفضل الله وتوفيقه.

--------------------------------------------------------------------------------

مجلة البيان، العدد (88)، ذو الحجة 1415،مايو 1995 .

* * *

http://www.albayan-magazine.com/zwaya/trbwi/29.htm

أطفالنا ومدارس اللغات الأجنبية

د. مصطفى حسين

من مجلة البيان · الصفحة ٤٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من مجلة البيانص ٤٥٩