تخطَّ إلى المحتوى

كتاب التفسير

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ (١)

الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ (١): اسْمَانِ مِنَ الرَّحْمَةِ، الرَّحِيمُ وَالرَّاحِمُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ، كَالْعَلِيمِ وَالْعَالِمِ.

(١) بابُ (١) ما جَاءَ فِي فَاتِحَةِ الْكِتَابِ

وَسُمِّيَتْ أُمَّ (٢) الْكِتَابِ أَنَّهُ يُبْدَأُ بِكِتَابَتِهَا فِي الْمَصَاحِفِ، وَيُبْدَأُ بِقِرَاءَتِهَا فِي الصَّلَاةِ.

وَالدِّينُ (٣): الْجَزَاءُ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ، كَمَا تَدِينُ تُدَانُ.

وَقال مُجَاهِدٌ: ﴿بِالدِّينِ﴾ [الماعون: ١]: بِالْحِسَابِ. ﴿مَدِينِينَ﴾ [الواقعة: ٨٦]: مُحَاسَبِينَ.

٤٤٧٤ - حدَّثنا مُسَدَّدٌ: حدَّثنا يَحْيَى، عن شُعْبَةَ، عن خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (١)، عن حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ:

عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى قالَ: كُنْتُ أُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ، فَدَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ أُجِبْهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي كُنْتُ أُصَلِّي، فَقالَ: «أَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ: ﴿اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم (٢)﴾ [الأنفال: ٢٤]. ثُمَّ قال لِي: «لَأُعَلِّمَنَّكَ سُورَةً هِيَ أَعْظَمُ السُّوَرِ (٣) فِي الْقُرْآنِ، قَبْلَ أَنْ أَخْرُجَ (٤) مِنَ الْمَسْجِدِ». ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ قُلْتُ لَهُ: أَلَمْ تَقُلْ: لَأُعَلِّمَنَّكَ سُورَةً هِيَ أَعْظَمُ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ؟! قالَ: «﴿الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي، وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُوتِيتُهُ».

(١) البسملة مقدَّمة على الكتاب في رواية أبي ذر، وفي روايته ورواية السَّمعاني عن أبي الوقت: «كتاب تفسير القرآن».

(١) ضُبطت في اليونينية بضبطين: المثبت، و«الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ».

(١) لفظة: «باب» ليست في رواية أبي ذر ولا في نسخة.

(٢) ضُبطت في اليونينية بضبطين: المثبت، و«أُمُّ».

(٣) في رواية أبي ذر: «الدِّين» دون عطف.

(١) في متن (و، ب، ص): «قالَ: حدَّثني خُبيبُ بنُ عبد الرحمن». ولفظة: «قال» ليست في (و).

(٢) في رواية أبي ذر زيادة: «﴿لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾».

(٣) في نسخة: «سُورةٍ».

(٤) في متن (و، ب، ص): «تَخْرُجَ».

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم · الجزء ٤ · الصفحة ٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.