(١) بابُ (١) فَضْلِ مَنْ قامَ رَمَضانَ
٢٠٠٨ - حدَّثنا يَحْيَى بنُ بُكَيْرٍ: حدَّثنا اللَّيْثُ، عن عُقَيْلٍ، عن ابنِ شِهابٍ، قالَ: أخبَرَني أبُو سَلَمَةَ:
أنَّ أبا هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لِرَمَضانَ: «مَنْ قامَهُ إِيمانًا واحْتِسابًا، غُفِرَ لَهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ».
٢٠٠٩ - ٢٠١٠ - حدَّثنا عَبْدُ اللهِ بنُ يُوُسُفَ: أخبَرَنا مالِكٌ، عن ابنِ شِهابٍ، عن حُمَيْدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «مَنْ قامَ رَمَضانَ إِيمانًا واحْتِسابًا، غُفِرَ لَهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ». قالَ ابْنُ شِهابٍ: فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ والأَمْرُ على ذَلِكَ، ثُمَّ كانَ الأَمْرُ على ذَلِكَ فِي خِلافَةِ أَبِي بَكْرٍ، وَصَدْرًا مِنْ
خِلافَةِ عُمَرَ رضي الله عنهما.
وَعَنِ ابْنِ شِهابٍ، عن عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقارِيِّ: أَنَّهُ قالَ: خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه لَيْلَةً فِي رَمَضانَ إلى الْمَسْجِدِ، فَإِذا النَّاسُ أَوْزاعٌ مُتَفَرِّقُونَ، يُصَلِّي الرَّجُلُ لِنَفْسِهِ، وَيُصَلِّي الرَّجُلُ فَيُصَلِّي بِصَلاتِهِ الرَّهْطُ، فقالَ عُمَرُ: إِنِّي أَرَى لَوْ جَمَعْتُ هَؤُلاءِ على قارِئٍ واحِدٍ لَكانَ أَمْثَلَ. ثُمَّ عَزَمَ، فَجَمَعَهُمْ على أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، ثُمَّ خَرَجْتُ مَعَهُ لَيْلَةً أُخْرَى، والنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلاةِ قارِئِهِمْ، قالَ عُمَرُ: نِعْمَ الْبِدْعَةُ هَذِهِ، والَّتِي يَنامُونَ عَنْها أَفْضَلُ مِنَ الَّتِي يَقُومُونَ. يُرِيدُ آخِرَ اللَّيْلِ، وَكانَ النَّاسُ يَقُومُونَ أَوَّلَهُ.
٢٠١١ - حدَّثنا إِسْماعِيلُ، قالَ: حدَّثني مالِكٌ، عن ابْنِ شِهابٍ، عن عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ:
عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى، وَذَلِكَ فِي رَمَضانَ.
⦗٢٤٧⦘
٢٠١٢ - حدَّثنا (١) يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ: حدَّثنا اللَّيْثُ، عن عُقَيْلٍ، عن ابْنِ شِهابٍ: أخبَرَني عُرْوَةُ:
أَنَّ عائِشَةَ رضي الله عنها أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ لَيْلَةً مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ، فَصَلَّى في المَسْجِدِ، وصَلَّى رِجالٌ بِصَلاتِهِ، فأصْبَحَ النَّاسُ فَتَحَدَّثُوا، فاجْتَمَعَ أَكْثَرُ مِنْهُمْ، فَصَلَّوْا (٢) مَعَهُ، فأصْبَحَ النَّاسُ فَتَحَدَّثُوا، فَكَثُرَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ مِنَ اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى فَصَلَّوْا (٣) بِصَلاتِهِ، فَلَمَّا كانَتِ اللَّيْلَةُ الرَّابِعَةُ عَجَزَ الْمَسْجِدُ عن أَهْلِهِ، حَتَّى خَرَجَ لِصَلاةِ الصُّبْحِ، فَلَمَّا قَضَى الْفَجْرَ أَقْبَلَ على النَّاسِ، فَتَشَهَّدَ، ثُمَّ قالَ: «أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ لَمْ يَخْفَ عَلَيَّ مَكانُكُمْ، وَلَكِنِّي خَشِيتُ أَنْ تُفْتَرَضَ عَلَيْكُمْ فَتَعْجِزُوا عَنْها». فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ والأَمْرُ على ذَلِكَ.
(١) في رواية ابن عساكر زيادة: «كِتابُ صَلاةِ التَّراوِيِح» قبل هذا الباب، وهي في رواية أبي ذر مع زيادة البسملة بعدها، وهي رواية المستملي إلَّا أنَّ البسملة عنده مقدَّمة على الكتاب.
(١) في رواية أبي ذر وابن عساكر: «وحَدَّثَنِي».
(٢) في رواية أبي ذر: «فَصَلَّى فَصَلَّوْا».
(٣) لفظة: «فصلوا» ليست في رواية ابن عساكر، وفي رواية أبي ذر: «فَصَلَّى فَصُلِّيَ».