بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١)
(١) بابُ ما يُذْكَرُ فِي الإِشْخَاصِ (٢) وَالخُصُومَةِ بَيْنَ المُسْلِمِ وَاليَهُودِ (٣)
٢٤١٠ - حدَّثنا أَبُو الوَلِيدِ: حدَّثنا شُعْبَةُ، قالَ: عَبْدُ المَلِكِ بْنُ مَيْسَرَةَ أخبَرَنِي، قالَ: سَمِعْتُ النَّزَّالَ (١):
سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَجُلًا قَرَأَ آيَةً، سَمِعْتُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ خِلَافَهَا، فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ، فَأَتَيْتُ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فقالَ: «كِلَاكُما مُحْسِنٌ». قالَ شُعْبَةُ: أَظُنُّهُ قالَ: «لا تَخْتَلِفُوا؛ فَإِنَّ مَنْ كَانَ (٢) قَبْلَكُمُ اخْتَلَفُوا فَهَلَكُوا».
٢٤١١ - حدَّثنا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ: حدَّثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عن ابْنِ شِهَابٍ، عن أَبِي سَلَمَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قالَ: اسْتَبَّ رَجُلَانِ: رَجُلٌ مِنَ المُسْلِمِينَ، وَرَجُلٌ مِنَ اليَهُودِ، قالَ (١) المُسْلِمُ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُحَمَّدًا على العَالَمِينَ. فقالَ اليَهُودِيُّ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى على العَالَمِينَ. فَرَفَعَ المُسْلِمُ يَدَهُ عِنْدَ ذَلِكَ فَلَطَمَ وَجْهَ اليَهُودِيِّ، فَذَهَبَ اليَهُودِيُّ إلى النَّبِيِّ ﷺ، فَأَخْبَرَهُ بِما كَانَ مِنْ أَمْرِهِ
وَأَمْرِ المُسْلِمِ، فَدَعا النَّبِيُّ ﷺ المُسْلِمَ، فَسَأَلَهُ عن ذَلِكَ فَأَخْبَرَهُ، فقالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لا تُخَيِّرُونِي على مُوسَى؛ فَإِنَّ النَّاسَ يَصْعَقُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ، فَأَصْعَقُ (٢)
⦗٤١٨⦘
مَعَهُمْ، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُفِيْقُ، فَإِذَا مُوسَى بَاطِشٌ جَانِبَ العَرْشِ، فَلا أَدْرِي: أَكَانَ (٣) فِيمَنْ صَعِقَ فَأَفَاقَ قَبْلِي، أَوْ كَانَ مِمَّنِ اسْتَثْنَى اللَّهُ».
(١) في رواية أبي ذر قبل البسملة زيادة: «في الخصومات».
(٢) في رواية أبي ذر زيادة: «والمُلَازَمَةِ».
(٣) في رواية أبي ذر والأصيلي: «واليَهُودِيِّ».
(١) في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ زيادة: «بنَ سَبْرَةَ».
(٢) لفظة: «كان» ليست في رواية الكُشْمِيْهَنِيِّ ولا في رواية السَّمعاني عن أبي الوقت.
(١) في رواية أبي ذر: «فقال».
(٢) في (ب): «يُصْعَقُونَ … فَأُصْعَقُ»، وأهمل ضبطها في (ن).
(٣) في رواية السَّمعاني عن أبي الوقت: «كَانَ».