تخطَّ إلى المحتوى

﷽

كِتَابُ الوَكَالَةِ (١)

(١) وَكَالَةُ الشَّرِيكِ الشَّرِيكَ فِي القِسْمَةِ وَغَيْرِها

وَقَدْ أَشْرَكَ النَّبِيُّ ﷺ عَلِيًّا فِي هَدْيِهِ، ثُمَّ أَمَرَهُ بِقِسْمَتِها.

٢٢٩٩ - حدَّثنا قَبِيصَةُ: حدَّثنا سُفْيانُ، عن ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عن مُجاهِدٍ، عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى:

عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه قالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِجِلَالِ البُدْنِ الَّتِي نحرت (١) وَبِجُلُودِها.

٢٣٠٠ - حدَّثنا عَمْرُو بْنُ خالِدٍ: حدَّثنا اللَّيْثُ، عن يَزِيدَ، عن أَبِي الخَيْرِ:

عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عامِرٍ رضي الله عنه: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَعْطَاهُ غَنَمًا يَقْسِمُها على صَحَابَتِهِ، فَبَقِيَ عَتُودٌ، فَذَكَرَهُ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقالَ: «ضَحِّ (١) أَنْتَ».

(٢) بابٌ: إذا وَكَّلَ المُسْلِمُ حَرْبِيًّا فِي دارِ الحَرْبِ أَوْ فِي دارِ الإِسْلَامِ جازَ

٢٣٠١ - حدَّثنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قالَ: حدَّثني يُوسُفُ بْنُ الماجِشُونِ، عن صالِحِ بْنِ إِبْراهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عن أَبِيهِ:

عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ رضي الله عنه قالَ: كاتَبْتُ أُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ كِتابًا: بِأَنْ يَحْفَظَنِي فِي

⦗٣٦٨⦘

صاغِيَتِي بِمَكَّةَ، وَأَحْفَظَهُ فِي صاغِيَتِهِ بِالمَدِينَةِ، فَلَمَّا ذَكَرْتُ الرَّحْمَنَ، قالَ: لا أَعْرِفُ الرَّحْمَنَ، كاتِبْنِي بِاسْمِكَ الَّذِي كانَ فِي الجاهِلِيَّةِ، فَكاتَبْتُهُ: عَبْدُ عَمْرٍو، فَلَمَّا كانَ فِي يَوْمِ (١) بَدْرٍ، خَرَجْتُ إلى جَبَلٍ لِأُحْرِزَهُ حِينَ نامَ النَّاسُ، فَأَبْصَرَهُ بِلَالٌ، فَخَرَجَ حَتَّى وَقَفَ على مَجْلِسٍ مِنَ الأَنْصارِ (٢)، فَقالَ: أُمَيَّة بْن (٣) خَلَفٍ، لا نَجَوْتُ إِنْ نَجا أُمَيَّةُ. فَخَرَجَ مَعَهُ فَرِيقٌ مِنَ الأَنْصارِ فِي آثارِنا، فَلَمَّا خَشِيتُ أَنْ يَلْحَقُونا، خَلَّفْتُ لَهُمُ ابْنَهُ لأَشْغَلَهُمْ (٤) فَقَتَلُوهُ، ثُمَّ أَبَوْا حَتَّى يَتْبَعُونا، وَكانَ رَجُلًا ثَقِيلًا، فَلَمَّا أَدْرَكُونا، قُلْتُ لَهُ: ابْرُكْ. فَبَرَكَ، فَأَلْقَيْتُ عَلَيْهِ نَفْسِي لأَمْنَعَهُ، فَتَخَلَّلُوهُ (٥) بِالسُّيُوفِ مِنْ تَحْتِي حَتَّى قَتَلُوهُ، وَأَصابَ أَحَدُهُمْ رِجْلِي بِسَيْفِهِ. وَكانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ يُرِينا ذَلِكَ الأَثَرَ فِي ظَهْرِ قَدَمِهِ. (٦)

(١) في رواية غير أبي ذر: «باب في الوكالة»، وفي رواية أبي ذر: «كتابٌ في الوكالة»، وهو عنده مقدَّم على البسملة.

(١) ضُبطت في اليونينية بضبطين: «نَحَرْتُ»، و«نُحِرَتْ»، وكتب فوقها «معًا».

(١) في رواية أبي ذر زيادة: «بِهِ».

(١) في رواية أبي ذر: «فلمَّا كان يومَ».

(٢) لفظة: «من» ثابتة في رواية أبي ذر أيضًا، ورمز عليها في اليونينية برمز السقوط بالحمرة.

(٣) بالضبطين الرفع والنصب في (ب، ص)، وهي بالرفع في (و)، وأهمل ضبطها في (ن)، وضُبِّبَ على لفظة: «أمية» في (ب، ص).

(٤) في رواية أبي ذر: «لِنَشْغَلَهُمْ».

(٥) في رواية الأصيلي وروايةٍ لأبي ذر: «فَتَجَلَّلُوه» بالجيم بدل الخاء (ب، ص)، وفي رواية أبي ذر والمُستملي والكُشْمِيْهَنِيِّ: «فَتَحَلَّلُوه» بالحاء المهملة.

(٦) في رواية أبي ذر والمُستملي زيادة: «قال أبو عبد الله: سَمِعَ يوسفُ صالحًا وإِبْراهِيمُ أَباهُ».

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.