تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن أبي رافع، عن أبي هريرة قال: لقيني رسولُ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في طريق من طُرق

المدينة وأنا جُنب، فاخْتنسْتُ، فذهبت فاغْتسلتُ، ثم جئتُ، فقال: أين

كنتً يا أبا هريرة؟ قال (1) : إني كنتُ جنباً، فكرهتُ أن أجالسك على غير

طهارةٍ، فقال: " سُبحان الله! إن المسلم لا ينجُسُ " (2) (3) .

ش- بشر بن المفضل، وحميد الطويل، وبكر بن عبد الله المزني،

وأبو رافع نفيع، وقد ذكروا.

قوله: " فاختنستُ " أي: تأخرت وانقبضت، ومنه خنس الشيطان،

وهو بالخاء المعجمة والنون. وفي رواية: " فانخنست " بهذا المعنى أيضاً،

ولكن الفرق بينهما أن الأول من باب الافتعال، والثاني من باب الانفعال.

وأخرجه البخاري، ومسلم، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، ولفظ

البخاري والترمذي: " فانبجست "، وفي لفظ البخاري: " فانخنست "،

وفي لفظ له: " فانسللت "، ولفظ مسلم، والنسائي، وابن ماجه:

" فانسل ".

وقوله: " فانبجست " بالنون وبعدها باء موحدة، يعني: اندفعت منه،

ومنه قوله تعالى: (فانبجستْ منْهُ اثنتا عشْرة عيْناً) (4) أي: جرت

واندفعت. ورُوي: " فانتجست " بالنون والتاء ثالث الحروف والجيم،

أي: اعتقدت نفسي نجساً ومعنى منه: من أجله، أي: رأيت نفسي نجساً

(1) في سنن أبي داود: " قال: فلت ".

(2) البخاري: كتاب الغسل، باب: عرق الجنب وأن المسلم لا ينجس (283) ،

مسلم: كتاب الحيض، باب: الدليل على أن المسلم لا ينجس (371) ،

الترمذي: كتاب الطهارة، باب: في مصافحة الجنب (121) ، النسائي:

كتاب الطهارة، باب: مماسة الجنب ومجالسته (1/145) ، ابن ماجه: كتاب

الطهارة، باب: مصافحة الجنب (534) .

(3) تنبيه: زيد في سنن أبي داود: " وقال في حديث بثر: حدثنا حميد،

حدثني بكر ".

(4) سورة الأعراف: (160) .

33. شرح سنن أبي داود 1

شرح أبي داود للعيني · الجزء ١ · الصفحة ٥١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح أبي داود للعينيج ١ · ص ٥١٣