تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

75- باب: الجنب يعود

أي: هذا باب في بيان حكم الجنب الذي يعود إلى الجماع قبل الغسل.

203- ص- حدثنا مسدد بن مسرهد قال: ثنا إسماعيل قال: [ثنا]

حميد الطويل، عن أنس بن مالك قال: " كان (1) رسولُ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طاف على

نسائه في غُسلٍ واحد " (2) .

ش- إسماعيل هو ابن علية، وقد ذُكر، وكذلك حميد بن أبي حميد

الطويل.

قوله: " طاف " من طا حول الشيء إذا دار.

قوله: " في غسل واحد " بضم الغين، فإن قيل: كيف يكون الغسل

ظرفاً للطواف، وعين الطواف لا يوجد في عين الغسل؟

قلت: هذا ظرف مجازي نحو قوله تعالى: (ولكُمْ في القصاص

حياةٌ) (3) ، ويجوز أن تكون " في " للتعليل، نحو قوله تعالى:

(فذالكُن الذي لُمْتُنني فيه) (4) ، ثم طوافه- عليه السلام- على نسائه

بغسل واحد، محمول على أنه كان برضاهن، أو رضا صاحبة النوبة إن

كانت نوبة واحدة، وهذا التأويل يحتاج إليه من يقول: كان القسم واجباً

على النبي- عليه السلام- في الدوام كما يجب علينا، وأما من لا يوجبه

فلا يحتاج إلى تأويل، فإن له أن يفعل ما شاء.

(1) كذا، وفي سنن أبي داود: " - أن "، وهو الجادة.

(2) البخاري: كتاب الغسل، باب: إذا جامع ثم عاد (268) ، مسلم: كتاب

الحيض، باب: جواز نوم الجنب واستحباب الوضوء له وغسل الفرج إذا أراد

أن يأكل أو يشرب أو ينام أو يجامع (309) ، الترمذي: كتاب الطهارة،

باب: ما جاء في الرجل يطوف على نسائه بغسل واحد (140) ، النسائي:

كتاب الطهارة، باب: إتيان النساء قبل إحداث الغسل (1/143، 144) ،

ابن ماجه: كتاب الطهارة، باب: ما جاء فيمن يغتسل من جميع نسائه غسلاً

واحداً (588) .

(3) سورة البقرة: (179) .

(4) سورة يوسف: (32) .

شرح أبي داود للعيني · الجزء ١ · الصفحة ٤٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح أبي داود للعينيج ١ · ص ٤٩١