تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: " مذاء " المذاء فعال للمبالغة في كثرة المذي، وقد مذى الرجل

يمذي من باب ضرب يضرب، وأمذى والمذاء المماذاة فعال منه.

قوله: " حتى تشقق طهري " من تشقق الجلد يتشقق تشققاً.

قوله: " أو ذُكر له " شك من الراوي.

قوله: " فإذا فضخت الماء " بالفاء والضاد والخاء المعجمتين بمعنى دفقت.

وأخرج هذا الحديث البخاري ومسلم من حديث محمد بن عليّ- وهو

ابن الحنفية- عن أبيه بنحوه مختصراً، وأخرجه النسائي، والترمذي،

وابن ماجه من حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى عن علي، وقال الترمذي:

هذا حديث حسن صحيح.

واعلم أن خروج المذي لا يوجب الغسل بالإجماع. وقال أبو حنيفة

والشافعي وأحمد وجماهير العلماء: إنه يوجب الوضوء، وإنه نجس لهذا

الحديث.

ويستفاد من هذا الحديث فوائد، الأولى: أنه لا يوجب الغسل ويوجب

الوضوء.

الثانية: أن الماء إذا خرج على وجه الدفق يجب عليه الغسل.

الثالثة: أن الرجل ينبغي بل يجب عليه أن يسأل عن أمور دينه، وإن

كان فيه بشاعة بترك الحياء.

194- ص- حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن أبي النضر، عن

سليمان بن يسار، عن المقداد بن الأسود: أن علي بن أبي طالب- كرم الله

وجهه (1) - أمره أن يسأل (2) رسول الله عن الرجل إذا دنى من أهْله فخرج

منه المذيُ/ماذا عليه؟ فإن عندي ابنته، وأنا (3) أستحي أن أسأله. قال

(1) كذا، وفي سنن أبي داود: " رضي الله عنه "، وتقدم التنبيه على هذه الكلمة

(ص/182) .

(2) في سنن أبي داود: " يسأل له ".

(3) كلمة " أنا " غير موجودة في سنن أبي داود.

شرح أبي داود للعيني · الجزء ١ · الصفحة ٤٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح أبي داود للعينيج ١ · ص ٤٧٥