تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأوس بن أبي أوس ويقال: أوس بن أوس الثقفي، وهو والد عمرو

ابن أوس، عداده من أهل الشام، نزل دمشق وقبره بها. روى عن النبي

- عليه السلام- حديثين، أحدهما: في الصيام، والآخر: في الجمعة.

روى عنه: أبو الأشعث، وعبادة بن نُسي، وعطاء والد يعلى. روى

له: أبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه (1) .

قوله: " كظامة " " (2) الكظامة- بكسر الكاف، وبالظاء المنقوطة-

كالقناة، وجمعها " كظائم "، وهي آبار تحفر في الأرض مُتناسقة،

ويُخرقُ بعضُها. إلى بعض تحت الأرض، فتجتمع مياهها جارية، ثم

تخرج عند منتهاها، فتسيح على وجه الأرض. وقيل: الكظامة: السّقاية،

وقيل: الكناسة، ويقال: هي المرادة في الحديث.

قوله: " ومسح على نعليه وقدميه " ظاهره يقتضي جواز المسح على

النعلين، والقدمين، ولكن " (3) المراد منه أنه كان في الوضوء التطوع لا

في الوضوء من حدث، يؤيده ما أخرجه ابن خزيمة في " صحيحه "

وترجم عليه " باب ذكر الدليل على أن مسح النبي- عليه السلام- على

النعلين كان في وضوء تطوع لا من حدث ": عن سفيان، عن السدي،

عن عبد خير، عن علي- رضي الله عنه-: " أنه دعا بكُوز من ماء،

ثم توضأ وضوءاً خفيفاً، ومسح على نعليه، ثم قال: هكذا وضوء

رسول الله للطاهر ما لم يحدث ". قال في " الإمام ": وهذا الحديث

أخرجه أحمد بن عبيد الصفار في " مسنده " بزيادة لفظ، وفيه: ثم قال:

" هكذا فعل رسول الله ما لم يحدث ". وقال ابن حبان في " صحيحه ":

هذا إنما كان في الوضوء النفل، ثم استدل عليه بحديث أخرجه عن النزال

(1) انظر ترجمته في: الاستيعاب بهامش الإصابة (1/89) ، وأسد الغابة

(1/164) ، والإصابة (1/79) ، وقد رجح الحافظ ابن حجر أن أوس بن

أوس غير أوس بن أبي أوس، وأن من جعلهما واحداً فقد أخطأ.

(2) انظر: النهاية (4/178) .

(3) انظر: نصب الراية (1/188- 189) .

شرح أبي داود للعيني · الجزء ١ · الصفحة ٣٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح أبي داود للعينيج ١ · ص ٣٧٩