1350 - حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، قال عمرو: سمعت جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن أبي بعد ما أدخل حفرته «فأمر به، فأخرج، فوضعه على ركبتيه ونفث عليه من ريقه، وألبسه قميصه»، فالله أعلم وكان كسا عباسا قميصا قال سفيان: وقال أبو هارون: وكان على رسول الله صلى الله عليه وسلم
قميصان، فقال له ابن عبد الله: يا رسول الله، ألبس أبي قميصك الذي يلي جلدك، قال سفيان: «فيرون أن النبي صلى الله عليه وسلم ألبس عبد الله قميصه مكافأة لما صنع»
1351 - حدثنا مسدد، أخبرنا بشر بن المفضل، حدثنا حسين المعلم، عن عطاء، عن جابر رضي الله عنه، قال: لما حضر أحد دعاني أبي من الليل، فقال: ما أراني إلا مقتولا في أول من يقتل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وإني لا أترك بعدي أعز علي منك، غير نفس رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن علي دينا فاقض، واستوص بأخواتك خيرا، «فأصبحنا، فكان أول قتيل ودفن معه آخر في قبر، ثم لم تطب نفسي أن أتركه مع الآخر، فاستخرجته بعد ستة أشهر، فإذا هو كيوم وضعته هنية غير أذنه»
1352 - حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سعيد بن عامر، عن شعبة، عن ابن أبي نجيح، عن عطاء، عن جابر رضي الله عنه، قال: «دفن مع أبي رجل، فلم تطب نفسي حتى أخرجته، فجعلته في قبر على حدة»
باب اللحد والشق في القبر
1353 - حدثنا عبدان، أخبرنا عبد الله، أخبرنا الليث بن سعد، قال: حدثني ابن شهاب، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يجمع بين رجلين من قتلى أحد، ثم يقول: «أيهم أكثر أخذا للقرآن؟» فإذا أشير له إلى أحدهما، قدمه في اللحد، فقال: «أنا شهيد على هؤلاء يوم القيامة» فأمر بدفنهم بدمائهم، ولم يغسلهم
باب إذا أسلم الصبي فمات، هل يصلى عليه، وهل يعرض على الصبي الإسلام
وقال الحسن، وشريح وإبراهيم، وقتادة: «إذا أسلم أحدهما فالولد مع المسلم» وكان ابن عباس رضي الله عنهما مع أمه من المستضعفين، ولم يكن مع أبيه على دين قومه، وقال: «الإسلام يعلو ولا يعلى»