1404 - حدثنا أحمد بن شبيب بن سعيد، حدثنا أبي، عن يونس، عن ابن شهاب، عن خالد بن أسلم، قال: خرجنا مع عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، فقال أعرابي: أخبرني عن قول الله: ﴿والذين يكنزون الذهب والفضة، ولا ينفقونها في سبيل الله﴾ [التوبة: 34] قال ابن عمر رضي الله عنهما: «من كنزها، فلم يؤد زكاتها
، فويل له، إنما كان هذا قبل أن تنزل الزكاة، فلما أنزلت جعلها الله طهرا للأموال»
1405 - حدثنا إسحاق بن يزيد، أخبرنا شعيب بن إسحاق، أخبرنا الأوزاعي، أخبرني يحيى بن أبي كثير، أن عمرو بن يحيى بن عمارة أخبره، عن أبيه يحيى بن عمارة بن أبي الحسن: أنه سمع أبا سعيد رضي الله عنه، يقول: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ليس فيما دون خمس أواق صدقة، وليس فيما دون خمس ذود صدقة، وليس فيما دون خمس أوسق صدقة»
1406 - حدثنا علي بن أبي هاشم، سمع هشيما، أخبرنا حصين، عن زيد بن وهب، قال: مررت بالربذة فإذا أنا بأبي ذر رضي الله عنه، فقلت له: ما أنزلك منزلك هذا؟ قال: " كنت بالشأم، فاختلفت أنا ومعاوية في: ﴿الذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله﴾ [التوبة: 34] " قال معاوية: نزلت في أهل الكتاب، فقلت: " نزلت فينا وفيهم، فكان بيني وبينه في ذاك، وكتب إلى عثمان رضي الله عنه يشكوني، فكتب إلي عثمان: أن اقدم المدينة فقدمتها، فكثر علي الناس حتى كأنهم لم يروني قبل ذلك، فذكرت ذاك لعثمان " فقال لي: إن شئت تنحيت، فكنت قريبا، «فذاك الذي أنزلني هذا المنزل، ولو أمروا علي حبشيا لسمعت وأطعت»
1407 - حدثنا عياش، حدثنا عبد الأعلى، حدثنا الجريري، عن أبي العلاء، عن الأحنف بن قيس، قال: جلست ح وحدثني إسحاق بن منصور، أخبرنا عبد الصمد، قال: حدثني أبي، حدثنا الجريري، حدثنا أبو العلاء بن الشخير، أن الأحنف بن قيس، حدثهم قال: جلست إلى ملإ من قريش، فجاء رجل خشن الشعر والثياب والهيئة، حتى قام عليهم فسلم، ثم قال: بشر الكانزين برضف يحمى عليه في نار جهنم، ثم يوضع على حلمة ثدي أحدهم حتى يخرج من نغض كتفه، ويوضع على نغض كتفه حتى يخرج من حلمة ثديه، يتزلزل، ثم ولى، فجلس إلى سارية، وتبعته وجلست إليه وأنا لا أدري من هو؟ فقلت له: لا أرى القوم إلا قد كرهوا الذي قلت، قال: إنهم لا يعقلون شيئا،
1408 - قال لي خليلي، قال: قلت: من خليلك؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم: «يا أبا ذر أتبصر أحدا؟» قال: فنظرت إلى الشمس ما بقي من النهار، وأنا أرى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يرسلني في حاجة له، قلت: نعم، قال: «ما أحب أن لي مثل أحد ذهبا، أنفقه كله، إلا ثلاثة
دنانير» وإن هؤلاء لا يعقلون، إنما يجمعون الدنيا، لا والله، لا أسألهم دنيا، ولا أستفتيهم عن دين، حتى ألقى الله
باب إنفاق المال في حقه
1409 - حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا يحيى، عن إسماعيل، قال: حدثني قيس، عن ابن مسعود رضي الله عنه، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله مالا، فسلطه على هلكته في الحق، ورجل آتاه الله حكمة، فهو يقضي بها ويعلمها "
باب الرياء في الصدقة
لقوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى﴾ [البقرة: 264] إلى قوله ﴿والله لا يهدي القوم الكافرين﴾ [البقرة: 264] وقال ابن عباس رضي الله عنهما: «صلدا ليس عليه شيء» وقال عكرمة: " ﴿وابل﴾ [البقرة: 264]: مطر شديد، والطل: الندى "
باب: لا يقبل الله صدقة من غلول، ولا يقبل إلا من كسب طيب لقوله: ﴿قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذى والله غني حليم﴾ [البقرة: 263]
باب الصدقة من كسب طيب لقوله: ﴿ويربي الصدقات، والله لا يحب كل كفار أثيم، إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة، لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾ [البقرة: 277]
1410 - حدثنا عبد الله بن منير، سمع أبا النضر، حدثنا عبد الرحمن هو ابن عبد الله بن دينار، عن أبيه، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب، ولا يقبل الله إلا الطيب، وإن الله يتقبلها بيمينه، ثم يربيها لصاحبه، كما يربي أحدكم فلوه، حتى تكون مثل الجبل» تابعه سليمان، عن ابن دينار، وقال ورقاء: عن ابن دينار، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، ورواه مسلم بن أبي مريم، وزيد بن أسلم، وسهيل، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم