تخطَّ إلى المحتوى

67 -

حدثني يحيى، عن مالك، عن عبد الله بن يزيد، مولى الأسود بن سفيان، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، عن فاطمة بنت قيس، أن أبا عمرو بن حفص طلقها البتة، وهو غائب بالشام، فأرسل إليها وكيله بشعير فسخطته، فقال: والله ما لك علينا من شيء، فجاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له، فقال: «ليس لك عليه نفقة، وأمرها أن تعتد في بيت أم شريك»، ثم قال: «تلك امرأة يغشاها أصحابي، اعتدي عند عبد الله ابن أم مكتوم فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك عنده، فإذا حللت فآذنيني»، قالت: فلما حللت ذكرت له

[ص: 581]

أن معاوية بن أبي سفيان وأبا جهم بن هشام خطباني، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه، وأما معاوية فصعلوك، لا مال له، انكحي أسامة بن زيد، قالت: فكرهته، ثم قال: «انكحي أسامة بن زيد فنكحته، فجعل الله في ذلك خيرا، واغتبطت به»

68 -

وحدثني عن مالك، أنه سمع ابن شهاب يقول: «المبتوتة لا تخرج من بيتها، حتى تحل، وليست لها نفقة إلا أن تكون حاملا، فينفق عليها حتى تضع حملها» قال مالك: وهذا الأمر عندنا

باب ما جاء في عدة الأمة من طلاق زوجها

69 -

قال مالك: «الأمر عندنا في طلاق العبد الأمة، إذا طلقها وهي أمة، ثم عتقت بعد، فعدتها عدة الأمة، لا يغير عدتها عتقها، كانت له عليها رجعة، أو لم تكن له عليها رجعة. لا تنتقل عدتها»

[ص: 582]

قال مالك: «ومثل ذلك الحد يقع على العبد، ثم يعتق بعد أن يقع عليه الحد، فإنما حده حد عبد» قال مالك: «والحر يطلق الأمة ثلاثا، وتعتد بحيضتين، والعبد يطلق الحرة تطليقتين، وتعتد ثلاثة قروء» قال مالك: في الرجل تكون تحته الأمة، ثم يبتاعها فيعتقها، إنها تعتد عدة الأمة حيضتين، ما لم يصبها، فإن أصابها بعد ملكه إياها قبل عتاقها، لم يكن عليها إلا الاستبراء بحيضة "

الموطأ · الجزء ٢ · الصفحة ٥٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.