تخطَّ إلى المحتوى

31 -

حدثني يحيى، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة بنت عبد الرحمن، أنها أخبرته عن حبيبة بنت سهل الأنصاري أنها كانت تحت ثابت بن قيس بن شماس، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى الصبح فوجد حبيبة بنت سهل عند بابه في الغلس، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من هذه»؟ فقالت: أنا حبيبة بنت سهل يا رسول الله، قال: «ما شأنك»؟ قالت: لا أنا ولا ثابت بن قيس لزوجها، فلما جاء زوجها ثابت بن قيس قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: هذه حبيبة بنت سهل قد ذكرت ما شاء الله أن تذكر، فقالت حبيبة: يا رسول الله كل ما أعطاني عندي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لثابت بن قيس «خذ منها، فأخذ منها، وجلست في بيت أهلها»

32 -

وحدثني عن مالك عن نافع، عن مولاة لصفية بنت أبي عبيد أنها: «اختلعت من زوجها بكل شيء لها، فلم ينكر ذلك عبد الله بن عمر» قال مالك: في المفتدية التي تفتدي من زوجها أنه " إذا علم أن زوجها أضر بها، وضيق عليها، وعلم أنه ظالم لها مضى الطلاق، ورد عليها مالها، قال: فهذا الذي كنت أسمع والذي عليه أمر الناس عندنا " قال مالك: «لا بأس بأن تفتدي المرأة من زوجها بأكثر مما أعطاها»

باب طلاق المختلعة

33 -

حدثني يحيى، عن مالك عن نافع، أن ربيع بنت معوذ بن عفراء جاءت هي وعمها إلى عبد الله بن عمر فأخبرته أنها «اختلعت من زوجها في زمان عثمان بن عفان، فبلغ ذلك عثمان بن عفان فلم ينكره، وقال عبد الله بن عمر» عدتها عدة المطلقة "

وحدثني عن مالك أنه بلغه أن سعيد بن المسيب، وسليمان بن يسار وابن شهاب كانوا يقولون: «عدة المختلعة مثل عدة المطلقة ثلاثة قروء» قال مالك: في المفتدية إنها: «لا ترجع إلى زوجها إلا بنكاح جديد، فإن هو نكحها، ففارقها. قبل أن يمسها لم يكن له عليها عدة من الطلاق الآخر، وتبني على عدتها الأولى» قال مالك: «وهذا أحسن ما سمعت في ذلك»

[ص: 566]

قال مالك: «إذا افتدت المرأة من زوجها بشيء على أن يطلقها، فطلقها طلاقا متتابعا نسقا فذلك ثابت عليه، فإن كان بين ذلك صمات فما أتبعه بعد الصمات فليس بشيء»

الموطأ · الجزء ٢ · الصفحة ٥٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.