تخطَّ إلى المحتوى

47 -

حدثني يحيى، عن مالك، عن أبي الزناد، عن سليمان بن يسار، أن نفيعا مكاتبا كان لأم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أو عبدا لها كانت تحته امرأة حرة فطلقها اثنتين، ثم أراد أن يراجعها، فأمره أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن يأتي عثمان بن عفان فيسأله عن ذلك، فلقيه عند الدرج آخذا بيد زيد بن ثابت فسألهما فابتدراه جميعا فقالا: «حرمت عليك حرمت عليك»

48 -

وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، أن نفيعا مكاتبا كان لأم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم طلق امرأة حرة تطليقتين، فاستفتى عثمان بن عفان فقال: «حرمت عليك»

49 -

وحدثني عن مالك، عن عبد ربه بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، أن نفيعا مكاتبا كان لأم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم استفتى زيد بن ثابت فقال: «إني طلقت امرأة حرة تطليقتين» فقال زيد بن ثابت: «حرمت عليك»

50 -

وحدثني عن مالك عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان يقول: " إذا طلق العبد امرأته تطليقتين فقد حرمت عليه، حتى تنكح زوجا غيره: حرة كانت أو أمة، وعدة الحرة ثلاث حيض، وعدة الأمة حيضتان "

51 -

وحدثني عن مالك عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان يقول: «من أذن لعبده أن ينكح، فالطلاق بيد العبد، ليس بيد غيره من طلاقه شيء، فأما أن يأخذ الرجل أمة غلامه، أو أمة وليدته فلا جناح عليه»

باب نفقة الأمة إذا طلقت وهي حامل

قال مالك: «ليس على حر ولا عبد طلقا مملوكة، ولا على عبد طلق حرة طلاقا بائنا، نفقة وإن كانت حاملا إذا لم يكن له عليها رجعة» قال مالك: «وليس على حر أن يسترضع لابنه، وهو عبد قوم آخرين، ولا على عبد أن ينفق من ماله على ما يملك سيده إلا بإذن سيده»

باب عدة التي تفقد زوجها

52 -

حدثني يحيى، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، أن عمر بن الخطاب قال: «أيما امرأة فقدت زوجها فلم تدر أين هو؟ فإنها تنتظر أربع سنين، ثم تعتد أربعة أشهر وعشرا ثم تحل» قال مالك: «وإن تزوجت بعد انقضاء عدتها، فدخل بها زوجها أو لم يدخل بها، فلا سبيل لزوجها الأول إليها» قال مالك: «وذلك الأمر عندنا، وإن أدركها زوجها، قبل أن تتزوج فهو أحق بها»

[ص: 576]

قال مالك: " وأدركت الناس ينكرون الذي قال بعض الناس على عمر بن الخطاب أنه قال: يخير زوجها الأول إذا جاء في صداقها أو في امرأته "

قال مالك: وبلغني، أن عمر بن الخطاب قال: في المرأة يطلقها زوجها وهو غائب عنها، ثم يراجعها، فلا يبلغها رجعته، وقد بلغها طلاقه إياها، فتزوجت أنه «إن دخل بها زوجها الآخر أو لم يدخل بها، فلا سبيل لزوجها الأول الذي كان طلقها إليها» قال مالك: «وهذا أحب ما سمعت إلي في هذا وفي المفقود»

الموطأ · الجزء ٢ · الصفحة ٥٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.