14.9 الباب الثامن في كشف أسرار الذين يتكلمون على الأدهان
[14.11]
ومن ذلك أن هذه الطائفة لهم أمور ذاهلة ومحال لا يدركه أحد غيرهم وذلك أن
~~العالم منهم يأخذ من حشيشة يقال لها العبب وهذه الحشيشة مشهورة أنها تنفع
~~من الأخلاط المزمنة فالعالم منهم يأخذ منها شيء كثير عند ما تبلغ وتنتهي
~~فإذا أراد يجعلها في دست كبير ثم يغمره بالماء ويغلي عليه ويشد النار حتى
~~تهرأ على مثال ما يعمل اللاذن ثم يعمل منها أقراص ويجففها وتكون عنده فإذا
~~جاء من به وجع أو خلط أو ضربان أخذ من ذلك القرص ثم حله في الماء حتى يخثر
~~ذلك الماء ثم يسقي منه قطنة ثم يعصرها على موضع المرض ثم يدلك بها ذلك
~~الموضع ويديم ذلك ساعة جيدة فإن كثرة الدلك تخدر المرض فلا يحس به ولا يجده
~~فيتوهم من ذلك فاعلم أن سائر الأمراض إذا طال المعك عليها والدلك تخدر ولا
~~يحس بها في ذلك الوقت فافهم وتميز ذلك وكن ذا فهم ولب وعقل ثابت صائب
14.10 الباب التاسع في كشف أسرارهم
[14.12]
ومن ذلك أنهم إذا أرادوا الكلام على الأدهان وأن يبلزوها على الأخشان
~~فيأخذون من شحم الجمل ثم يحلونه بدهن الحل حتى يعود مثال الدهن الجامد
~~الدقيق ثم يسحقون قلب المحلب ويستخرجونه في ذلك الدهن ويضربونه معه ضربا
~~جيدا ثم يصبغونه بالورس صبغا خفيفا ثم يتكلمون عليه إذا دهن منه الزمن
~~وداومه يبرأ وينسبه أنه دهن سبع عقاقير من جملتها دهن الصنوبر ويتكلم عليه
~~كيف شاء ويهدر عليه بالهادور