11.4 الباب الثالث في كشف أسرارهم في مهلك الحيات
[11.8]
وذلك أنهم يعملون حية قائمة إلى صدرها ويجعلون لها عينين مزيبقة وقصبة
~~الظرف المقدم ذكره إلى جوفها وفي جوفها المشاقة والقلفونية والكبريت كما
~~ذكرنا فإذا وطئ على الظرف خرجت النار من جوف فم تلك الحية وتبقى عينها
~~تتوقد فلا يجسر أحد يلبث قدامها ولو ذهبت أكثر ذكر المهالك لطال الشرح في
~~ذلك ولكن هذا المقدار كاف
11.5 الباب الرابع في كشف أسرارهم
[11.9]
منهم من يدعي الوصول وذلك أنه يدعي الوصول إلى بعض المطالب المشهورة
~~ويريد يربط الناس على ذلك فيتقرب إليه الخلق فكل منهم يسأله فيقول أنا
~~والله أحرص على الدخول إلا أني أرصد وأخاف القتل فلعل ينقطع عني الطلب
~~وأدخل ثم أخرج بما يكفينا مدة طويلة فيربط على مثل ذلك ويبقى يعللهم ثم يصف
~~لهم ما في المطلب من الأموال والجواهر فيشوقهم إلى مثل ذلك ولا يزال كذلك
~~وهو يجلبهم كل واحد على قدره ويسر إلى واحد واحد أنه ما يدخل إلا هو وإياه
~~وحدهم ولا يطلع عليهم أحد فكل من سمع هذا وافقه الطمع وينفق عليه ويطلب منه
~~على مقداره ولا يزال كذلك حتى لا يبقى إلا الدخول
[11.10]
فإذا تواعدوا إلى يوم يؤلف جماعة يخرجون بالعدة ويكمنون له عند ذلك
~~المكان فإذا خرجوا ووصلوا إليه ثاروا عليهم وأول ما يبدأوا بالواصل ويقولوا
~~كم نرصدك وما تقع لنا فإذا أبصروا ذلك أصحابه تهاربوا ولا يقف معه أحد ثم
~~ينقطع عنهم أيام ثم يحضر وهو يتشكى ألم الضرب ثم يقول من هذا كنت أخاف
~~وأتوقف ولكن لا بد لنا إن شاء الله ما يخلو لنا الوقت وندخل دخلة وهي
~~تكفانا فيزدادوا القوم رباط فافهم ذلك