9.2 الباب الأول في كشف أسرارهم ودكوكهم
[9.3]
فمن ذلك أنهم إذا أرادوا أن يدكون شيئا يعتمدون من يكون طالب هذه الصنعة
~~من المياسرة ثم يتفقون به ويدعون الوصول ويقول أنا أفرجك ثم يأخذ شيء من
~~الفضة والذهب فيدكه عليه ويقول انزل به بيعه في السوق فيأخذ ذلك وينزل به
~~إلى الصاغة فيبيعه بأوفى ثمن فيجيء إليه ويدفع له الثمن فيقول والله ما
~~يدخل إلى ملكي منه شيء فإني ما أنا محتاج إليه هذا يكون برسم الصغار
~~والنفقة ثم يناسيه أيام ثم يجتمعوا فيعمل شيء آخر ويدفعه إليه فيعمله
~~ويبيعه مرة أخرة ثانية وثالثة حتى يسلب عقله ويتمكن منه ويأخذ عوض الدراهم دنانير
[9.4]
فأما كشف دكهم فإن منهم من يجعل الدكة في فحمة ويحرك بها البوتقة فتحترق
~~الفحمة وينزل ما فيها إلى البوتقة ثم تحترق العقاقير الذي وضعها في البوتقة
~~وتبقى الدكة فيقلب البوتقة فتنزل سبيكة إما ذهب أو فضة على قدر ما يكون قد
~~ذكر لهم فيذهل عقله ويسلب ماله فيطلب أن يعمل شيئا آخر فيدعي أن الإكسير
~~الذي عنده قد نفد وما هو وقت يعمل إكسيرا ثاني فلا يزال عليه حتى يذعن له
~~بالعمل ثم يقول هذا يريد تعب وخسارة إلا أنه إذا انتهى صار منه مال جزيل لا
~~يقع عليه قياس فيشرع فيه فيقيم عنده في أكل وشرب وكسوة وغير ذلك سبعة
~~ثمانية أشهر وكل أيام يطلب منه خمسين درهم وعشرين درهم وأقل وأكثر حتى تحصل
~~له منه جملة ثم بعد ذلك يروح ويخليه يخبط وإما يدعي أنه فسد أو أنه يحيله
~~على شيء من الزغليات فهذه صفتهم
[9.5]
وأما دكهم وصفته فهو في الفحم فما هو على ما يقول من لا يفهم ينقب الفحمة
~~ويجعل الدكة فيها ليس الأمر كذلك بل يأخذ الفحم يسحقه كالغبار ويعجنه
~~بالغراء ثم يقلبه في دريزك حجر ثم يودع الدكة فيه وهي برادة ثم يجففه فإذا
~~جف قلم رأس القضيب على مثال الفحم ثم بعد ذلك يحل له فحما ثانيا ثم يلبسه
~~لذلك القضيب ويفركه حتى يجف ثم يكون مخبى فإذا شرع في ذلك العمل دك الفحم
~~الذي معه في الفحم ثم قال لصاحبه خذ فحمة فحرك بها البوتقة فإذا فعل ذلك
~~أخرج من وسطه إما عقدة قصب وإما مكحلة وإما قرطاس وأخرج منه شيئا على مثال
~~الرماد أو الزعفران أو على أي لون كان أو شاء ثم يقول لصاحبه أوزن من هذا
~~وزن أرزة أو حبة ولفها في ورقة في شمعة ثم ألقها في البوتقة فإذا فعل ذلك
~~قال اقلب فيقلب فيجد الدكة سبيكة إما ذهب أو فضة فيقول انزل بيع وأنت طيب
~~القلب واشكر الله على هذه النعمة وتصدق منها بما سهل الله وتنفق الباقي
~~لأهل البيت والصغار فأنا ما لي حاجة إلى شيء من ذلك فافهم