4.3 الباب الثاني في كشف أسرارهم
[4.4]
ومن ذلك دير الصنم وهو مشهور وهو من العجائب وهو صنم من الحديد واقف في
~~قبة بين الهواء والفضاء لا يسقط إلى الأرض ولا يرتفع إلى فوق ولا يميل
~~ميمنة ولا ميسرة ولا خلف ولا قدام وقد ارتبط عليه الإفرنج والروم واليونان
~~وجميع أجناس النصارى وهذا الصنم من صنعة الحكيم بلينوس وذلك أنه بنى قبة من
~~حجر المغناطيس ثم إنه عمل الصنم بحكمة على مقدار ما تأخذ كل جهة من هواء
~~الحديد ثم أوقفه في القبة فأخذ هواءه من علو القبة والعلو لا يتركه ينزل
~~وهواء الأركان لا يتركه يميل أخذت كل جهة حقها فبقي واقف في وسط القبة لا
~~يطلع ولا ينزل ولا يميل وذلك من جملة الدهاء والمكر فافهم ومن ذلك دير
~~المعصم وهو كف ومعصم وهذا حديد أيضا معلقا بين الفضاء والهواء وهو عمل
~~الصنم وهذا المعصم في كنيسة في بلاد الكرج وتدبيره مثل الصنم سواء
4.4 الباب الثالث في كشف أسرارهم
[4.5]
ومن ذلك الكنيسة التي بصيدنايا من أرض دمشق وهي من دهاء الرهبان وقد
~~جعلوا لها عيدا يحجه الرهبان وقد جعلوا لها عيدا يحجه المسلمون والنصارى في
~~كل سنة ولهم فيه البركة الزيت يؤخذ منها في ذلك اليوم شيئا كثيرا وقد
~~ارتبطوا عليها جميع الطوائف وذلك أنهم أخذوا قرمة نخلة ثم نزلوا عليها
~~بالمدقات مع الطول حتى رجعت مثال السفنج ثم غشوا عليها بثوب شعر مثل المنخل
~~ثم وضعوها في ذلك الموضع فإذا جاء العيد الذي لها سقوا تلك القرمة بالزيت
~~المغسول ثم ثقلوها بثقل ما توازن كما ينزز من ذلك إنها تبقى ذلك اليوم ترشح
~~طول النهار والناس يأخذون منها البركة وقد ربطوا الناس على أن هذا الزيت
~~يزيل الأمراض والعلل فصار لها ذكر وشأن عظيم