2.9 الباب الثامن في كشف أسرارهم
[2.14]
ومن ذلك أن الشيخ يكون في السماع فأي من أومأ إليه بيده سقط إلى الأرض
~~وهو بعيد عنه وذلك أنه يأخذ من البنج الأزرق جزء ومن الأفيون جزء ومن بزر
~~الخس جزء ومن بزر السيكران جزء ومن بزر الرشاد جزء ومن الغبيراء جزء ومن
~~لبن التين جزء ثم يأخذ الجندبادستر ويسحقه به حتى يعود مثل الغالية ثم إن
~~الشيخ يلطخ به تحت إبطه ثم يجعل معه قطنة مسقية من دهن البنفسج العراقي
~~فإذا أراد أن يشير إلى من أراد فيدور معه في الطابق ثم يعانقه ويجعل رأسه
~~تحت إبطه ويدور معه بمقدار ما يعلم أن بخار الدواء قد تصعد إلى دماغه ثم
~~يتركه فيروح يقف ناحية وقد لعب دماغه هذا والشيخ يتربص ويرقبه فإذا رآه قد
~~اضطرب أشار إليه بيده فلا يزال يومئ إليه بالوقوع حتى يقع إلى الأرض مغشيا
~~عليه فيتوهم فيه الأوهام فافهم وكن خبيرا بما يفعلون
2.10 الباب التاسع في كشف أسرارهم
[2.15]
ومن ذلك أن الشيخ إذا طاف في السماع تقدم إلى الشمعة فأطفأها أو إلى
~~المصباح فمد إليه أصابع يده العشرة فأشعلها فاشتعلت كما يشعل الشمع فإذا
~~أشعلها طفئ ما كان من الشمع أو السرج ولا يزال يرقص وأصابعه تشعل حتى تضج
~~الناس ثم يدنو من الشمعة فيشعلها ويطفئ أصابعه وهذا ناموس عظيم فافهم ذلك وتميز
[2.16]
والسر في ذلك أن يأخذ من ذلك الدواء الذي ذكرناه في باب نزول التنور
~~فيلطخ أصابعه جميعا إلى العقد ويدعها حتى تجف ثم يأخذ النفط ويلبسه على ذلك
~~الدهن ثم يشعل فيه النار فلا يزال يشعل حتى ينفد النفط ولا يدرك يده شيء من
~~حرارة النار فافهم ذلك ومنهم من يدهن يده من ذلك الدهن ويعمل له عشرة قموع
~~من اللبد الأحمر الطالقاني ثم يلبسها أصابعه العشرة ثم يسقيها بالنفط
~~الجوري ويشعل فيها النار فلا يضره منها شيئا وكل ذلك تمويه على الخلق
~~ومخادعة لله ورسوله