22.38-41
﴿ إن الله يدافع ﴾ ظلمة القوى النفسانية بالتوفيق ﴿ عن الذين آمنوا ﴾ من القوى الروحانية ﴿ إن الله لا يحب كل خوان ﴾ من القوى التي لم تؤد أمانة الله من كمالها المودع فيها بالطاعة فيها وخانت القلب بالغدر وعدم الوفاء بالعهد ﴿ كفور ﴾ باستعمال نعمة الله في معصيته.
﴿ أذن للذين يقاتلون ﴾ الوهم والخيال وغيرها من القوى الروحانية المجاهدين مع القوى النفسانية ﴿ ب ﴾ سبب ﴿ أنهم ظلموا ﴾ باستيلاء صفات النفس واستعلائها ﴿ الذين ﴾ أي: المظلومين الذين ﴿ أخرجوا ﴾ من مقارهم ومناصبهم باستخدامها واستعبادها في طلب الشهوات واللذات البدنية ﴿ بغير حق ﴾ لهم عليهم موجب لذلك إلا للتوحيد الموجب للتعظيم والتمكين والتوجه إلى الحق والإعراض عن الباطل.
﴿ ولولا دفع الله ﴾ ناس القوى النفسانية ﴿ بعضهم ببعض ﴾ كدفع الشهوانية بالغضبية وبالعكس، أو ناس القوى مطلقا كدفع النفسانية بالروحانية ودفع الوهمية بالعقلية والنفسانية بعضها ببعض كما ذكر ﴿ لهدمت صوامع ﴾ رهبان السر وخلواتهم ﴿ وبيع ﴾ نصارى القلب ومحال تجلياتهم ﴿ وصلوات ﴾ يهود الصدور ومتعبداتهم ﴿ ومساجد ﴾ مؤمني الروح ومقامات مشاهداتهم وفنائهم في الله ﴿ يذكر فيها اسم الله ﴾ الأعظم بالتخلق بأخلاقه والاتصاف بصفاته والتحقق بأسراره والفناء في ذاته ﴿ ولينصرن الله ﴾ يقهر بنوره من بارزه بوجوده وظهوره ﴿ عزيز ﴾ يغلب من ماثله باستعلائه وجبروته.
﴿ الذين إن مكناهم في الأرض ﴾ بالاستقامة بالوجود الحقاني ﴿ أقاموا ﴾ صلاة المراقبة والمشاهدة ﴿ وآتوا ﴾ زكاة العلوم الحقيقية والمعارف اليقينية من نصاب المكاشفة مستحقيها من الطلبة ﴿ وأمروا ﴾ القوى النفسانية والنفوس الناقصة ﴿ بالمعروف ﴾ من الأعمال الشرعية والأخلاق المرضية في مقام المشاهدة، ونهوهم ﴿ عن المنكر ﴾ من الشهوات البدنية واللذات الحسية والرذائل المردية والمعاملة ﴿ ولله عاقبة الأمور ﴾ بالرجوع إليه.