الحافظ الملقب جمال الحافظ كان علامة عصره وإمام وقته في الحديث وصناعة الوعظ صنف متونا في فنون عديدة
منها زاد المسير في علم التفسير أربعة أجزاء أتى فيه بأشياء غريبة
وله في الحديث تصانيف كثيرة حسنة نافعة
منها الموضوعات في أربعة أجزاء أورد فيها كل حديث موضوع لكن تعقب عليه في بعضها وله تلبيس إبليس وهو نافع جدا مفيدا لمن يريد الآخرة
والمنتظم في تواريخ الأمم وهو كبير
وكتاب تلقيح فهوم الأثر على وضع كتاب المعارف لابن قتيبة
ولقط المنافع في الطب
وبالجملة فكتبه أكثر من أن تعد وكتب بخطه شيئا كثيرا والناس يغالون في ذلك حتى يقال أنه جمعت الكراريس التي كتبها وحست مدة عمره وقسمت الكراريس عليها فكان ما خص كل يوم تسع كراريس وهذا شيء عظيم لا يكاد يقبله ( 1 ) العقل ويقال أنه جمعت براية أقلامه التي كتب بها حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الله فحصل منها شيء كثير وأوصى أن يسخن بها الماء الذي يغسل به بعد موته ففعل ذلك فكفت وفضل منها وله أشعار كثيرة وكانت له في مجالس الوعظ أجوبة نادرة
فمن أحسن ما يحكى عنه أنه وقع النزاع ببغداد بين أهل السنة والشيعة في المفاضلة بين أبي بكر وعلي رضي الله عنهما فرضي الكل بما يجب به الشيخ