تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأخذ النحو واللغة عن أبيه وعن محمد بن سعد النحوي بحلب وهو من بيت علم ورياسة وكان متهما في دينه يرى رأي البراهمة والحكماء المتقدمين لا يرى أكل اللحم ولا يؤمن بالبعث والنشور وبعث الرسل وشعره المتضمن للالحاد كثير

قال ابن العميل في كتابه وقع التجري على المعري كان يرميه أهل الحسد بالتعطيل ويعملون على لسانه الأشعار يضمنونها أقوال الملاحدة قصدا لهلاكه وقد نقل عنه أشعار تتضمن صحة عقيدته وكذب ما ينسب إليه من إسناد الإلحاد اليه

وقال الذهبي أنه ملحد وحكم بزندقته وقال السلفي اظنه تاب وأناب

وله من التصانيف ديوان الشعر وشرح شعر المتنبي وسماه معجزا أحمد وشرح شعر البحتري وسماه عبث الوليد واختصر ديوان أبي تمام وشرحه وسماه ذكرى حبيب

والتنوخي نسة إلى تنوخ وهو اسم لعدة قبائل اجتمعوا قديما بالبحرين وتحالفوا على التناصر وأقاموا هناك فسموا تنوخا والتنوخ الاقامة وهذه القبيلة احدى القبائل الثلث التي هي نصارى العرب وهم بهراء وتنوخ وتغلب

مات ليلة الجمعة سنة 449 وذكر له ابن الوردي ترجمة حافلة في تاريخ فليعلم

أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الله الصمد الجعفي الكندي الكوفي أبو الطيب المتنبي الشاعر المشهور وقيل أحمد بن الحسين بن مرة بن عبد الجبار وهو من أهل الكوفة قدم إلى الشام في صباه وجال في أقطاره واشتغل بفنون الأدب ومهر فيها وكان من المكثرين في نقل اللغة والمطلعين على غريبها وحوشيها لا يسئل عن شيء إلا واستشهد فيه بكلام العرب من النظم والنثر حتى قيل أن الشيخ أبا علي الفارسي قال له يوما كم لنا من الجموع على وزن فعلي

فقال في الحال حجلى وظربى

أبجد العلوم · الجزء ٣ · الصفحة ٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ٣ · ص ٧٣