تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحالتهم الراهنة وصفتهم الحاضرة تغني عن ذكرهم في هذا الكتاب ومؤلفاتهم الموجودة بين ظهراني الطلبة تنبئ عما في الباب كيف والفضل لا يخفى على الفضل والفرض لا يشتبه بالنفل ولكن لا بد ههنا من ترجمة ملكية هذه الرياسة فإنها التي جمعت هؤلاء وهم الذين اجتمعوا على سدتها الرفيعة مستجدين للعطاء وهذه ترجمتها ادام الله تعالى رفعتها وأطال عصمتها

تاج الهند المكلل أهل بيتي نواب شاهجهان بيكم ملكية بلدة بهوبال المحمية ومالكة رياستها العلية جمل الله الوجود ببقائها المخاطبة بالرئيس البطل الاعظم من الطبقة العليا للكواكب الهند ولدت بحصن اسلام نكر على ثلثة فراسخ من بهوبال في سنة 1254 وجلست مجلس أبيها بالاستحقاق من غير شقاق وهي ابنة تسع سنين في الخامس عشر من شهر الله المحرم سنة 1263 وأتت إليها خلعة فاخرة من جهة ملكة البرطانية حاكمة الهند والانكلند وربت في حجر امها نواب سكندر بيكم وحصلت الفنون الفارسية وتعلمت الخط والكتابة واستفادت سليقة الرياسة والسياسة حتى برعت في ذلك الأقران وامتازت بينهم في القدرة على ترجمة القرآن وتحرير الرسائل الدينية وتقرير المسائل الدولية جامعة للفضائل الدنيوية والاخروية يضرب بها المثل في الذكاء والحفظ والكرم والرحمة والجود فهي إنسان عين الشهود وعين إنسان الوجود

لما بلغت من العمر اثنتين وعشرين سنة فوضت عنان الرياسة إلى يد اقتدار امها واكتفت لنفسها بولاية العهد وهذا غاية الهمة والجود فإنه لا يسمح بذلك الا القليل النادر وحين توفت والدتها الشريفة في شهر رجب من شهور سنة 1285 جلست على مسند الرياسة وشرفت محل السياسة من جهة الابوين ثم تزوجت بي في سنة 1288 بعد ما اجازته بذلك السلطنة البرطانية في عهد حكومة لارد ميو حاكم الهند نزيل دار الامارة كلكته وتاريخ هذا العقد بتعمية العدد

أبجد العلوم · الجزء ٣ · الصفحة ٢٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ٣ · ص ٢٨٤