وسمع علي الشيخ تقي الدين سليمان القاضي وأبي بكر بن عبدالدائم وشيخ الاسلام ا بن تيمية والشهاب النابلسي العابر وفاطمة بنت جوهر وعيسى المطعم وجماعة
وقرأ في الأصول علي الصفي الهندي
وتفقه في المذهب وأفتى وتفنن في علوم الاسلام وكان عارفا بالتفسير لا يجارى فيه وبأصول الدين وإليه فيهما المنتهى وبالحديث ومعانيه وفقهه ودقائق الاستنباط منه لا يلحق في ذلك وبالفقه وأصوله وبالعربية وله فيها اليد الطولى وبعلم الكلام وغير ذلك من كلام أهل التصوف وإشاراتهم ودقائقهم له في كل فن من الفنون اليد الطولى والمعرفة الشاملة
وكان عاملا بالملل والنحل ومذاهب أهل الدنيا علما اتقن واشمل من اصحابها
وكان جري الجنان واسع العلم والبيان عارفا بالخلاف ومذاهب السلف غلب عليه حب ابن تيمية رحمه الله حتى كان لا يخرج عن شيء من أقواله بل ينتصر له في جميع ذلك وهو الذي هذب كتبه ونشر علمه وكان له حظ عند الأمراء المصريين واعتقل مع شيخه ابن تيمية في القلعة بعد أن اهين وطيف به على جمل مضروبا بالدرة فلما مات شيخه افرج عنه
وامتحن مرة اخرى بسبب فتاوى ابن تيمية وكان ينال من علماء عصره وينالون منه وكان نيله حقا ونيلهم باطلا
قال الذهبي في المختصر حبس مرة لانكاره شد الرحل لزيارة قبر الخليل ثم تصدر للاشتغال ونشر العلم ولكنه معجب برأيه جرى على أمور وكانت مدة ملازمته لابن تيمية منذ عاد من مصر اثنتي عشرة سنة إلى أن مات
قال الحافظ ابن كثير كان ملازما للاشغال ليلا ونهارا كثير الصلوة والتلاوة حسن الخلق كثير التودد لا يحسد ولا يحقد