وهو أن تتكلم ما لو سكت عنه لم تأثم ولم تتضرر في حال أو مآل لأنك إن حكيت بعض الحكايات وأنت صادق فيها فقد ضيعت اوقاتك وإن زدت فيها أو نقصت عنها فأنت آثم لأن ذلك كذب
مثلا إذا سألت رجلا هل انت صائم فإن سكت فقد تأذيت ان قال لا فقد كذل وإن قال نعم استبدل سر عمله جهرا فدخل عليه الرياء
وتفاصيل أنواع الافات بحسب انواع الكلام مذكورة في المعولات
علم آفات المال
وله منافع كما قال النبي صلى الله عليه وسلم نعم المال الصالح للرجل الصالح ومضاره وهي كثيرة مذكورة في القرآن والحديث
أما منافعه فهي الانفاق على نفسه ليعين على الطاعة كالمطعم والملبس والمسكن والمنكح وسائر ضروريات المعيشة والانفاق في سبيل الله تعالى كالزكوة والحج ونحوهما والانفاق لوقاية العرض كدفع هجو الشاعر وقطع ألسنة السفهاء فإن ذلك صدقة لأن فيه منعهم عن الغيبة والانفاق على الخدم فإن ذلك منفعة دينية إذ لو تولى الانسان جميع مصالحة بذاته لفاته كثير من الطاعات
وأما مضاره وهي أن المال الكثير ربما يجر الانسان إلى المعاصي والشهوات وايضا المال المباح ربما لا يفي لتحصيل مراداته الدنيوية فيجره ذلك إلى الوقوع في الشبهات ثم يجبره ذلك إلى الوقوع في الحرام
ومن الافات التي لا يتخلص منها إلا الاقلون وهو الداء العضال والخسران العظيم إلهاء صاحبه عن ذكر الله تعالى
وأما علاجه فلأن لحب المال سببين