الذي شرفنا بحفظ كتابه الخ ذكر فيه البحر بشيخه أبي حيان ومدحه ثم قال لكنه سلك سبيل المفسرين في الجمع بين التفسير والاعراب فتفرق فيه المقصود فاستخار في تلخيصه وجمع ما بقي في كتاب أبي البقاء من أعرابه لكونه كتابا قد عكف الناس عليه فضمه اليه بعلامة الميم وأورد ما كان له بقلت ولما كان كتابا كبير الحجم في مجلدات لخص الشيخ محمد بن سليمان الصرخدي الشافعي المتوفى سنة اثنتين وتسعين وسبعمائة واعترض عليه في مواضع
واما كتاب الشيخ شهاب الدين أحمد بن يوسف المعروف بالسمين الحلبي المتوفى سنة ست وخمسين وسبعمائة فهو مع اشتماله على غيره اجل ما صنف فيه لأنه جمع العلوم الخمسة الاعراب والتصريف واللغة والمعاني والبيان ولذلك قال السيوطي في الاتقان هو مشتمل على حشو وتطويل لخصه السفاقسي فجوده انتهى
وهو وهم منه لأن السفاقسي ما لخص اعرابه منه بل من البحر كما عرفت والسمين لخصه أيضا من البحر في حياة شيخه أبي حيان وناقشه فيه كثيرا وسماه الدر المصون في علم الكتاب المكنون أوله الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب وفرغ عنه في واسط رجب سنة أربع وثلثين وسبعمائة
فائدة اوردها تقي الدين في طبقاته وهي أن المولى الفاضل علي بن امر الله المعروف بابن الحنا القاضي بالشام حضر مرة درس الشيخ العلامة بدر الدين الغزي لما ختم في الجامع الاموي من التفسير الذي صنفه وجرى فيه بينهما ابحاث منها اعتراضات السمين على شيخه
فقال الشيخ أن اكثرها غير وارد
وقال المولى علي الذي في اعتقادي أن أكثرها وارد واصر على ذلك ثم إن المولى المذكور كشف عن ترجمة السمين فرأى أن الحافظ ابن حجر وافقه فيه حيث قال في الدرر صنف في حياة شيخه وناقشه مناقشات كثيرة غالبها جيدة فكتب إلى