تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والاحرى كما يقولون ان محدب الحامل يماس محدب الممثل على نقطة مشتركة وكذا مقعره بمقعره ولا مستند لهم غير ان الاولى ان لا يكون في الفلكيات فضل لا يحتاج اليه وكذا الحال في اعداد الافلاك من انها تسعة وبعضه مقدمات يذكرونها على سبيل التردد دن الجزم كما يقولون ان اختلاف حركة الشمس بالسرعة والبطو اما بناء على اصل الخارج أو على اصل التدوير من غير جزم بأحدهما فظهر ان ما قيل من ان اثبات مسائل هذا الفن مبني على اصول فاسدة مأخوذة من الفلاسفة من نفي القادر المختار وعدم تجويز الخرق والالتئام على الافلاك وغير ذلك ليس بشيء ومنشأه عدم الاطلاع على مسائل هذا الفن ودلائله وذلك لان مشاهدة التشكلات البدرية والهلالية على الوجه المرصود توجب اليقين بان نور القمر حاصل من نور الشمس وان الخسوف انما هو بسبب حيلولة الأرض بين النيرين والكسوف انما هو بسبب حيلولة القمر بين الشمس والبصر مع القول بثبوت القادر المختار ونفي تلك الاصول المذكور فان ثبوت القادر المختار وانتفاء تلك الاصول لا ينفيان ان يكون الحال ما ذكر غاية الامر انهما يجوزان الاحتمالات الاخر مثلا على تقدير ثبوت القادر المختار يجوز ان يسود القادر بحسب ارادته وينور وجه القمر على ما يشاهد من التشكلات البدرية والهلالية وايضا يجوز على تقدير الاختلاف في حركات الفلكيات وسائر احوالها ان يكون أحد نصفي كل من النيرين مضيئا والاخر مظلما ويتحرك النيران على مركزيهما بحيث يصير وجهاهما المظلمان مواجهين لنا في حالتي الخسوف والكسوف اما بالتمام إذا كانا تامين أو بالبعض ان كانا ناقصين وعلى هذا القياس حال التشكلات البدرية والهلالية لكنا نجزم مع قيام الاحتمالات المذكور ان الحال على ما ذكر من استفادة القمر النور من الشمس وان الخسوف والكسوف بسبب الحيلولة ومثل هذا الاحتمال قائم في العلوم العادية والتجريبية ايضا بل في جميع الضروريات مع ان القادر المختار يجوز ان يجعلها كذلك بحسب

أبجد العلوم · الجزء ٢ · الصفحة ٥٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ٢ · ص ٥٨٠