تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العقول الروحانية والذخائر التوراتية والاماكن القدسية في مقعد صدق عند مليك مقتدر

ومن رجال هذا الفن من صار له يد طولى كعبد المؤمن فإن له فيه شرفية وخواجه عبد القادر بن غيبي الحافظ المراغي له فيه كتب عديدة وقد أطال ابن خلدون في بيان صناعة الغناء فمن شاء ليرجع اليه فإنه بحث نفيس

علم الموعظة

ويقال علم المواعظ وهو علم يعرف به ما هو سبب الانزجار عن المنهيات والانزعاج إلى المأمورات من الامور الخطابية المناسبة لطباع عامة الناس

ومباديه الاحاديث المروية عن سيد المرسلين وحكايات العباد والزهاد والصالحين وكذا حكايات الاشرار المبتلين بالبليات بسوء اعمالهم وفساد احوالهم ذكره في مدينة العلوم

قال ابن الجوزي في المنتخب لما كانت المواعظ مندوبا اليها بقوله عز وجل وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين وقول النبي صلى الله عليه وسلم لعماله تعاهدوا الناس التذكرة ولان ادواء القلوب تفتقر إلى ادوية كما تحتاج امراض البدن إلى معالجة الفت في هذا الفن كتبا تشتمل على اصوله وفروعه وكان السلف يقتنعون من المواعظ باليسير من غير تحسين لفظ أو زخرفة نطق ومن تأمل مواعظ الحسين بن علي رضي الله عنهما وغيره علم ما اشرت اليه وكذلك كان الفقهاء في قديم الزمان يتناظرون من غير مفاوضة في تسمية قياس علة أو قياس شبه وارجو ان يكون ما اخذته من الالفاظ والاسامي لا يخرج عن مرضاة الاوائل وكذلك ما اخذته عن علماء المذكورين من تحسين لفظ أو تسجيع وعظ لا يخرج عن قانون الجواز وما ذاك الا بمثابة جمع القرآن الذي ابتدأ به أبو بكر رضي الله عنه وثنى به عثمان وجمع عمر الناس على قرائه في شهر رمضان واذن لتميمي الداري ان

أبجد العلوم · الجزء ٢ · الصفحة ٥٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ٢ · ص ٥٣٥