تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مفيدة لمعرفة ماهية تلك الاشخاص

واما بأن يحكم بأمر على أمر فيثبت له ويكون ذلك تصديقا وغايته في الحقيقة راجعة إلى التصور لأن فائدة ذلك اذا حصل انما هي معرفة حقائق الاشياء التي هي مقتضى العلم

وهذا السعي من الفكر قد يكون بطريق صحيح

وقد يكون بطريق فاسد فاقتضى ذلك تمييز الطريق الذي يسعى به الفكر في تحصيل المطالب العلمية ليتميز فيها الصحيح من الفاسد فكان ذلك قانون المنطق

وتكلم فيه المتقدمون اول ما تكلموا به جملا جملا ومتفرقا ولم تهذب طرقه ولم تجمع مسائله حتى ظهر في يونان ارسطو فهذب مباحثه ورتب مسائله وفصوله وجعله اول العلوم الحكمية وفاتحتها ولذلك يسمى بالمعلم الاول وكتابه المخصوص بالمنطق يسمى النص وهو يشمل على ثمانية كتب اربعة منها في صورة القياس واربعة في مادته

وذلك ان المطالب التصديقية على انحاء

فمنها ما يكون المطلوب فيه اليقين بطبعه

ومنها ما يكون المطلوب فيه الظن وهو على مراتب فينظر في القياس من حيث المطلوب الذي يفيده وما ينبغي ان تكون مقدماته بذلك الاعتبار ومن أي جنس يكون من العلم أو من الظن وقد ينظر في القياس لا باعتبار مطلوب مخصوص بل من جهة انتاجه خاصة

ويقال للنظر الاول انه من حيث المادة ونعني به المادة المنتجة للمطلوب المخصوص من يقين أو ظن ويقال للنظر الثاني انه من حيث الصورة وانتاج القياس على الاطلاق فكانت لذلك كتب المنطق ثمانية

الاول في الاجناس العالية التي ينتهي اليها تجريد المحسوسات وهي التي

أبجد العلوم · الجزء ٢ · الصفحة ٥٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ٢ · ص ٥٢٥