قال في مدينة العوم بعد ذكر تلك الكتب المذكورة وكتب المحاضرات كثيرة مثل نزهة الاصحاب في معاشرة الاحباب واوثق المجالس وانيس المحاضرة والروض الخصيب ومونس الحبيب ونظم السلوك في مسامرة الملوك ونشوان المحاضرات وعجائب الغرائب وترويح الارواح غير ذلك مما يطول تعدادها انتهى
علم مخارج الالفاظ
لا يخفى ان للالفاظ مخارج تخصها مغايرة لمخارج الحروف يعرفها اهلها ولا يعرف هذين العلمين الا من احدهما من افواه المشائخ وهذا العلم ايضا ربما يجعل من فروع علم الالفاظ
علم مخارج الحروف
وهذا علم يبحث فيه عن احوال الالفاظ العربية خارجة وانها من أي موضع تخرج ويبحث عن صفاتها من الجهر والهمس وامثالهما وقد تقدم في فروع علم الالفاظ لانه يمكن ان يجعل فرعا لهذين العلمين لكن من جهتين هكذا في مدينة العلوم في آخر الكتاب
وقال في كشف الظنون هو من فروع القراءة والتصريف ثم قال في المدينة بموضع آخر ما لفظه وهو تصحيح مخارج الحروف كيفية وكمية وصفاتها العارضة لها بحسب ما تقتضيه طباع العرب
فموضوعه بسائط الحروف العربية بحسب مخارجها وصفاتها ومباديه بعضها بديهي وبعضها استقرائي
ويستمد من العلم الطبيعي وعلم التشريح
وغرضه تحصيل ملكة ايراد تلك الحروف في المخارج على ما هي عليه في