وقد رأينا ان الحكمة صارت في زماننا مهدمة البنيان لا سيما وطلبة هذا الزمان من اجهل الحيوان قد اجتمعوا على المحال فإنهم ما بين سوقة وباعة واصحاب دهاء وشعبذة لا يدرون ما يقولون فاخذوا يتذاكرون الفقر ويذكرون ان الكيمياء غناء الدهر ويأتون على ذلك بزخارف الحكايات ومع ذلك لايجتمع أحد منهم مع الاخر على راي واحد ولا يدرون كيف الطلب مع ان حجر القوم لا يعد وهذه المولدات الثلاث لكن جهالاتهم اوقعتهم في الضلال البعيد ورأينا انه وجب علينا النصيحة على من طلب الحكمة الالهية وهذه الصناعة الشريفة الفلسفية فوضعنا لهم كتابنا الموسوم ببغية الخبير في قانون طلب الاكسير ثم وضعنا الشمس المنير في تحقيق الاكسير
وفي هذا الفن رسالة للبخاري ذكر فيها حملة دلائل نقلية وعقلية تبلغ ستة وثلثين
وفيه ايضا رسالة ابن سينا المساة بمرآة العجائب وأول من تكلم في علم الكيمياء ووضع فيها الكتب وبين صنعة الاكسير والميزان ونظر في كتب الفلاسفة من اهل الاسلام خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان
وأول من اشتهر هذا العلم عنه جابر بن حيان الصوفي من تلامذة خالد كما قيل % حكمة اورثناها جابر % عن إمام صادق القول وفي % % لوصي طاب في تربته % فهو كالمسك تراب النجف % $
وذلك لانه وفي لعلي واعترف له بالخلافة وترك الامارة
واعلم انه فرقها في كتب كثيرة لكنه اوصل الحق إلى اهله ووضع كل شيء في محله واوصل من جعله الله سبحانه وتعالى سببا له في الايصال ولكن اشغلهم بانواع التدهيش والمحال لحكمة ارتضاها عقله ورأيه بحسب الزمان ومع ذلك فلا يخلو كتاب من كتبه عن فوائد عديدة