وقد حققنا هذا البحث في كتابنا الجنة في الاسوة الحسنة بالسنة وذكر الغزالي في بيان تبديل اسامي العلوم ما تقدم ذكره وتمام هذا البحث ذكرناه في كتابنا قصد السبيل إلى ذم الكلام والتأويل
والكتب المؤلفة على المذاهب الاربعة كثيرة جدا لاتكاد تحصى ودواوين الاسلام من كتب الحديث وشروحه تغني الناس كلهم قرويهم وبدويهم عالمهم وجاهلهم ودانيهم وقاصيهم عن كتب الرأي والاجتهاد
والائمة الاربعة منعوا الناس عن تقليدهم ولم يوجب الله سبحانه وتعالى على أحد تقيلد أحد من الصحابة والتابعين الذين هم قدوة الامة وأئمتها وسلفها فضلا عن المجتهدين وآحاد اهل العلم بل الواجب على الكل اتابع ما جاء به الكتاب والسنة المطهرة وانما احتيج إلى تقليد المجتهدين لكون الاحاديث والاخبار الصحيحة لم تدون ولكن الآن بحمد الله تعالى قد دون اهل المعرفة بالسنن علم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وأغنوا الناس عن غيره فلا حيا الله عبدا قلد ولم يتبع ولم يعرف قدر السنة وحمد على التقليد
ثم القول بان المذهب الفلاني من المذاهب الاربعة اقدم واحكم من اباطيل المقولات وابطل المقالات وصدوره من مدعي العلم يدل على انه ليس من اهل العلم لان التقليد من صنيع الجاهل والمقلد ليس معدودا في العلماء انظر في الكتب التي الفت لرد التقليد كأعلام الموقعين عن رب العالمين وغير ذلك يتضح لك الصواب من الخطأ بلا ارتياب والكتب المؤلفة في الاخبار الصحاح والحسان والضعاف كثيرة جدا ذكرناها في كتابنا إتحاف النبلاء المتقين باحياء مآثر الفقهاء المحدثين والمعتمد كل الاعتماد من بينها الامهات الست وهي معروفة متيسرة في كل بلد وكذلك الكتب المؤلفة في أحكام السنة المطهرة خاصة كثيرة أيضا والمستند