تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم انه قد يطلق اسماء العلوم على المسائل والمبادئ جميعا لكنه قد يشعر كلام بعضهم إلى ان ذلك الاطلاق حقيقة والراجح أنه على سبيل التجوز والتغليب والالزام بما يلزم الاختلاط بين العلمين إذ بع المبادئ لعلم يجوز أن يكون مسئلة من علم آخر فلا يتمايزان

ومما يجب التنبيه عليه أنهم اختلفوا في ان اسماء العلوم من أي قبيل من الاسماء

اختار السيد الشريف الحنفي رحمه الله انها اعلام الاجناس فإن اسم كل علم كلي يتناول افرادا متعددة إذ القائم منه يزيد غير القائم منه بعمر وشخصا

وقال زين الدين الحوا في أنها أحلام شخصية نظر إلى أن اختلاف الاعراض باختلاف المحال في حكم العدل

وقال العلامة الحفيد المنقول عن المركب الاضافي لا يتعارف كونه اسم جنس وكثير من اسماء العلوم مركبات إضافية

وقد خطر ببالي أنه يجوز أن يجعل وضع أسماء العلوم من قبيل وضع المضمرات باعتبار خصوص الموضوع وعموم الوضع ولا غبار على هذا التوجيه إلا أنه لم يتعارف استعمالها في الخصوصيات

وينبغي أن يعلم أن لزوم الموضوع والمبادئ والمسائل على الوجه المقرر إنما هو في الصناعات النظرية البرهانية وأما في غيرها فقد يظهر كما في الفقه وأصوله وقد لا يظهر إلا بتكلف كما في بعض الادبيات إذ ربما تكون الصناعة عبارة عن عدة اوضاع واصطلاحات وتنبيهات متعلقة بأمر واحد بغير أن يكون هناك اثبات اعراض ذاتية لموضوع واحد بأدلة مبنية على مقدمات هذه فائدة جليلة ذكرها السعيد التفتازاني الشافعي في شرح المقاصد ينتفع بها في مواضع

منها جواز ان يحال تصور المبادئ التصورية في علمه على علم آخر

أبجد العلوم · الجزء ٢ · الصفحة ٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ٢ · ص ٤