تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واربعمائة وابن كيسان محمد بن أحمد النحوي المتوفى سنة تسع وستين ومائتين ومحمد بن حبيب البغدادي النحوي المتوفى سنة خمس واربعين ومائتين وابن درستويه عبد الله بن جعفر النحوي المتوفى سنة سبع واربعين وثلثمائة واسمعيل ابن عبد الغافر راوي صحيح مسلم المتوفى سنة خمس واربعين واربعمائة وكتابه جليل الفائدة مجلد مرتب على الحروف

واستمر الحال إلى عهد الامام أبي سليمان أحمد بن محمد الخطابي البستي المتوفى سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة فألف كتابه المشهور سلك فيه نهج أبي عبيدة وابن قتيبة فكانت هذه الثلاثة فيه امهات الكتب الا انه لم يكن كتاب صنف مرتبا يرجع الانسان عند طلبه الا كتاب الحربي وهو على طوله لا يوجد الا بعد تعب وعناء فلما كان زمان أبي عبيد أحمد بن محمد الهروي المتوفى سنة احدى وأربعمائة صاحب الازهري وكان في زمن الخطابي صنف كتابه المشهور في الجمع بين غريبي القرآن والحديث ورتبه على حروف المعجم على وضع لم يسبق فيه وجمع ما في كتب من تقدمه فجاء جامعا في الحسن الا انه جاء الحديث مفرقا في حروف كلماته فانتشر فصار هو العمدة فيه وما زال الناس بعده يتبعون اثره على عهد أبي القاسم محمود بن عمر الزمخشري فصنف الفائق ورتبه على وضع اختاره مقفى على حروف المعجم ولكن في العثور على طلب الحديث منه كلفة ومشقة لانه جمع في التقفية بين ايراد الحديث مسرودا جميعه أو اكثره ثم شرح ما فيه من غريب فيجيء بشرح كل كلمة غريبة يشتمل عليها ذلك الحديث في حرف واحد فرد الكلمة في غير حروفها وإذا طلبها الانسان تعب حتى يجدها فكان كتاب الهروي اقرب متناولا واسهل مأخذا

وصنف الحافظ أبو موسى محمد بن أبي بكر الاصفهاني كتابا فيه ما فات الهروي من غريب القرآن والحديث مناسبة وفائدة ورتبه كما رتبه ثم قال واعلم انه سيبقى بعد كتابي اشياء لم تقع لي ولا وقفت عليها لان كلام العرب لم ينحصر

أبجد العلوم · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ٢ · ص ٣٩٠