خلاصة عمري وبقي كتابه في ايدي الناس يرجعون اليه في غريب الحديث وعليه كتاب مختصر لمحب الدين أحمد بن عبد الله الطبري المتوفى سنة اربع وتسعين وستمائة سماه بقريب المرام في غريب القاسم بن سلام مبوبا على الحروف
ثم جاء عصر أبي محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري المتوفى سنة ست وسبعين ومائتين فصنف كتابه المشهور حذا فيه حذو أبي عبيدة فجاء كتابه مثل كتابه أو أكبر
وقال في مقدمته ارجو ان لا يكون بقي بعد هذين الكتابين من غريب الحديث ما يكون لاحد فيه مقال
وقد كان في زمانه الامام إبراهيم بن إسحاق الحربي الحافظ وجمع كتابه فيه وهو كبير في خمس مجلدات بسط القول فيه واستقصى الاحاديث بطرق اسانيدها وأطاله بذكر متونها وان لم تكن فيها الا كلمة واحدة غريبة فطال ذلك كتابه فترك وهجر وان كان كثير الفوائد توفي رحمه الله ببغداد سنة خمس وثمانين ومائتين
ثم صنف الناس غير من ذكر منهم شمر بن حمدويه وابو العباس أحمد بن يحيى المعروف بثعلب المتوفى سنة خمس وثمانين ومائتين وأبو بكر محمد بن قاسم الانباري المتوفى سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة واحمد بن حسن الكندي وأبو عمر ومحمد بن عبد الواحد الزاهد صاحب ثعلب المتوفى سنة خمس واربعين وثلثمائة وغريبه غريب مسند الامام أحمد وغير هؤلاء اقول كأبي الحسين عمر بن محمد القاضي المالكي المتوفى سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة ولم يتم وابي محمد سلمة بن عاصم النحوي وابي مروان عبد الملك بن حبيب المالكي المتوفى سنة تسع وثلثين ومائتين وابي القاسم محمود بن أبي الحسن بن الحسين النيسابوري الملقب ببيان الحق وقاسم بن محمد الانباري المتوفى سنة اربع وثلثمائة وابي شجاع محمد بن علي بن الدهان البغدادي المتوفى سنة تسعين وخمسمائة وهو كبير في ستة عشر مجلدا وابي الفتح سليم بن ايوب الرازي المتوفى سنة اثنتين واربعين