لأن التسخير والتذليل اليه وانقيادهم للإنس من بديع صنعه
وسئل آصف بن برخيا هل يطيع الجن والشياطين للإنس بعد سليمان عليه السلام فقال يطيعونهم ما دام العالم باقيا وإنما يتسق بأسمائه الحسنى وعزائمه الكبرى واقسامه العظام والتقرب اليه بالسير المرضية
ثم هو في اصله وقاعدته على قسمين محظور ومباح
الأول هو السحر المحرم
وأما المباح فعلى الضد والعكس إذ لا يستم منه شيىء الا بورع كامل وعفاف شامل وصفاء خلوة وعزله عن الخلق وانقطاع إلى الله تعالى
وقد علمت أن التسخير إلى الله تعالى غير ان المحققين اختلفوا في كيفية اتصاله بهم منه تعالى
فقيل على نهج لا سبيل لأحد دونه عز وجل
وقيل بالعزيمة كالدعاء وإجابته
وقيل بها والسير المرضية
وقيل بالجواسيس الطائعين المتهيئين
وقيل بالمحتسبة والسيارة
وقيل بالعمار هذا ما يعتمد من كلام المحققين
قال فخر الائمة اما الذي عندي انه إذا استجمع الشرائط وصوب العزائم صيرها الله تعالى عليهم نارا عظيمة محرقة لهم مضيقة اقطار العالم عليهم كيلا يبقى لهم ملجأ ولا متسع الا الحضور والطاعة فيما يأمرهم به واعلى من هذا انه إذا كان ما هو مسيرا في سيرة الرضية واخلاقه الحميدة فإنه يرسل عليهم ملائكة اقوياء غلاظ اشداد ليزجروهم ويسوقوهم إلى طاعته وخدمته
واثبت المتكلمون وغيرهم من المحققين هذه الاصول حيث قالوا
أما يمنع من ان يكون من الكلام اسماء الله تعالى أو غيرها في الكتب