قلوب هذا العالم يجذبونها إلى طاعات الله سبحانه والاخلاص له والاتكال عليه والقرب منه والبعد عما يشغل عنه ويقطع عن الوصول اليه وقل ان يتصل بهم ويختلط بخيارهم الا من سبقت له السعادة وجذبته العناية الربانية اليهم لأنهم يخفون انفسهم ويطهرون في مظاهر الخمول ومن عرفهم لم يدل عليهم الا من اذن الله له ولسان حاله يقول كما قال الشاعر % وكم سائل عن سر ليلى كتمته % بعمياي عن ليلى بعين يقين % % يقولون خبرنا فأنت امينها % وما انا ان خبرتهم بأمين % $
فيا طالب الخير اذا ظفرت يدك بواحد من هؤلاء الذين هم صفوة الصفوة وخيرة الخيرة فاشددها عليه واجعله مؤثرا على الاهل والمال والقريب والحبيب والوطن والسكن فأنا ان وزنا هؤلاء بميزان الشرع واعتبرناهم بمعيار الدين وجدناهم أولياء الله الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون وقلنا لمعاديهم أو للقادح في علي مقامهم انت ممن قال فيه الرب سبحانه كما حكاه عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم من عادى لي وليا فقد بارزني بالمحاربة وقد آذنته بالحرب لأنه لا عيب لهم الا انهم اطاعوا الله كما يحب وآمنوا به كما يحب ورفضوا الدنيا الدنية وأقبلوا على الله عز وجل في سرهم وجهرهم وظاهرهم وباطنهم وإذا فرضنا ان في المدعين للتصوف والسلوك من لم يكن بهذه الصفات وعلى هذا الهدى القويم فإن بدا منه ما يخالف هذ الشريعة المطهرة وينافي منهجها الذي هو الكتاب والسنة فليس من هؤلاء والواجب علينا رد بدعته عليه ولاضرب بها في وجهه كما صح عنه صلى الله عليه وسلم انه قال وكل امر ليس عليه امرنا فهو رد وصحح عنه صلى الله عليه وسلم انه قال ( كل بدعة ضلالة ) ومن انكر علينا ذلك قلنا له وزنا هذا بميزان الشرع فوجدناه مخلفا له وردنا امره إلى الكتاب والسنة فوجدناه مخالفا لهما وليس المدين الا كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم والخارج عنهما المخالف لهما ضال مضل ولا