وفي هذا الباب حكايات كثيرة عن ابن سينا والسهروردي المقتول انتهى ما في كشف المظنون
وأطال ابن خلدون في بيان هذا العلم إلى اوراق لسنا بصدد نقله في هذا الموضع
قال في المدينة ومن جملة ما حكى الأوزاعي عن يهودي لحقه في السفر وانه اخذ ضفدعا فسحرها بطريقة علم السيميا حتى صارت خنزيرا فباعها من قوم من النصارى فلما صاروا إلى بيوتهم عاد ضفدعا فلحقوا اليهودي وهو مع الأوزاعي فلما قربوا منه رأوا رأسه قد سقط ففزعوا وولوا هاربين وبقي الرأس يقول للاوزاعي يا أبا عمرو هل غابوا إلى ان بعدوا عنه فصار الرأس في الجسد هذا ما حكاه ابن السبكي في رسالته معيد النعم ومبيد النقم
ومنفعة هذا العلم وغرضه ظاهران جدا ولفظ سيميا عبراني معرب اصله سيم يه ومعناه اسم الله وأما المقالات السبع عشرة للحلاج فإنا هي على سبيل الرمز واللشيخ ابن سينا امور غريبة تنقل عنه في هذا العلم وكذا للشيخ شهاب الدين السهروردي المقتول انتهى
وقد حقق شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في مؤلفاته ان الحلاج كان من الساحرين المشعبذ ين ولم يكن من اولياء الله تعالى كما زعم جماعة من الصوفية والله اعلم وعلمه اتم