علم الاحتساب
وهو النظر في أمور أهل المدينة بإجراء مراسم معتبرة في الرياسة الاصطلاحية ونهي ما يخالفها وتنفيذ ما تقرر في الشرع من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
والسلطان بالنسبة إلى الملك بمنزلة الرأس من البدن الذي هو منبع الرأي والتدبير
والوزير بمنزلة اللسان المعبر عما في الضمير
وأهل الاحتساب بمنزلة الايدي والاقدام والمماليك والخدم ولن يتم أمر الملك إلا بهؤلاء الثلث هذه عبارة قديمة العلوم
وقال في كشف الظنون هو علم باحث عن الأمور الجارية بين أهل البلد من معاملاتهم اللاتي لا يتم التمدن بدونها من حيث إجرائها على القانون العدل بحيث يتم التراضي بين المعاملين وعن سياسة العباد بنهي المنكر وأمر المعروف بحيث لا يؤدي إلى مشاجرات وتفاخر بين العباد بحسب ما رآه الخليفة من الزجر والمنع
ومباديه بعضها فقهي وبعضها أمور استحسانية ناشئة من رأي الخليفة
والغرض من تحصيل الملكة في تلك الأمور
وفائدته اجراء أمور المدن في المجاري على الوجه الاتم وهذا من ادق العلوم ولا يدركه إلا من له فهم ثاقب وحدس صائب إذ الاشخاص والازمان والاحوال ليست على وتيرة واحدة فلا بد لكل واحد من الازمان والاحوال سياسة خاصة وذلك من اصعب الامور فلذلك لا يليق بمنصب الاحتساب إلا من له قوة قدسية مجردة عن الهوى كعمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه كان عالما في هذا الشأن كذا في موضوع لطف الله
وعرفه أبو الخير بالنظر في أمور أهل المدينة بإجراء ما رسم في الرياسة وما