اما بالافراد مثل ازالة عدد من عدد ومعرفة الباقي وهو الطرح
أو تفصيل عدد بأجزاء متساوية تكون عدتها محصلة وهو القسمة وسواء كان هذا الضم التفريق في الصحيح من العدد أو الكسر
ومعنى الكسر نسبة عدد إلى عدد تلك النسبة تسمى كسر أو كذلك يكون بالضم والتفريق في الجزور ومعناها العدد الذي يضرب في مثله فيكون منه العدد المربع فإن تلك الجزور ايضا يدخلها الضم والتفريق
وهذه الصناعة حادثة احتيج اليها للحساب في المعاملات انتهى
ومنفعته ضبط المعاملات وحفظ الاموال وقضاء الديون وقسمة المواريث والتركات وضبط ارتفاعات المماليك وغير ذلك
ويحتاج اليه في العلوم الفكلية وفي المساحة والطب وقيل يحتاج اليه في جميع العلوم بالجملة ولا يستغني عنه ملك ولا عالم ولا سوقة وزاد شرفا بقوله سبحانه وتعالى وكفى بنا حاسبين بوقوله تعالى ولتعلموا عدد السنين والحساب وقوله تعالى فاسأل العادين ولذلك الف فيه الناس كثيرا وتداولوه في الامصار بالتعليم للولدان
ومن احسن التعليم عندالحكماء الابتداء به لانه معارف متضحة وبراهينه منتظمة فينشا عنه في الغالب عقل مضيء يدل على الصواب وقد يقال ان من اخذ نفسه بتعلم الحساب اول امره يغلب عليه الصدق لما في الحساب من صحة المباني ومنافسة النفس فيصير له ذلك خلقا ويتعود الصدق ويلازمه مذهبا
وهو مستغلق على المبتديء إذا كان من طريق البرهان وهذا شأن علوم التعاليم لأن مسائلها واعمالها واضحة وإذا قصد شرحها وهو التعليل في تلك الاعمال ظهر من العسر على الفهم مالا يوجد في أعمال المسائل
وهو فرع علم العدد المسمى بالأرتماطيقي وله فروع اوردها صاحب مفتاح السعادة بعد ان جعل علم العدد اصلا وعلم الحساب مرادفا له مع كونه