تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصحيحين لان الشروط التي اعتمدها البخاري ومسلم في كتابيهما مجمع عليها بين الامة كما قالوه وشروط الطحاوي غير متفق عليها كالرواية عن المستور الحال وغيره فلهذا قدم الصحيحان بل وكتب السنن المعروفة عليه لتأخر شرطه عن شروطهم ومن اجل هذا قيل في الصحيحين بالاجماع على قبولهما من جهة الاجماع على صحة ما فيهما من الشروط المتفق عليها فلا تأخذك ريبة في ذلك فالقوم احق الناس بالظن الجميل بهم والتماس المخارج الصحيحة لهم والله سبحانه وتعالى اعلم بما في حقائق الامور

علم الحروف والاسماء

قال الشيخ داود الانطاكي وهو علم باحث عن خواص الحروف افرادا وتركيبا وموضوعه الحروف الهجائية ومادته الاوفاق والتراكيب

وصورته تقسيمها كما وكيفا وتأليف الاقسام والعزائم وما ينتج منها وفاعله المتصرف وغايته التصرف على وجه يحصل به المطلوب ايقاعا وانتزاعا ومرتبته بعد الروحانيات والفلك والنجامة

قال ابن خلدون في المقدمة علم اسرار الحروف وهو المسمى لهذا العهد السيميا نقل وضعه من الطلسمات اليه في اصطلاح اهل التصرف من المتصوفة فاستعمل استعمال العام في الخاص وحدث هذا العلم في الملة بعدالصدر الاول عند ظهور الغلاة من المتصوفة وجنوحهم إلى كشف حجاب الحس وظهور الخوارق على ايديهم والتصرفات في عالم العناصر وزعموا ان الكمال الاسمائي مظاهره ارواح الافلاك والكواكب وان طبائع الحروف واسرارها سارية في الاسماء فهي سارية في الاكوان وهو من تفاريع علوم السيميا لا يوقف على موضوعه ولا تحاط بالعدد مسائله تعددت فيه تأليف البوني وابن العربي وغيرهما

وحاصلة عندهم وثمرته تصرف النفوس الربانية في عالم الطبيعة بالاسماء

أبجد العلوم · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ٢ · ص ٢٣٦