تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مفترق منها أو مختلف وما يناسب ذلك هذا معظم ما ينظر فيه اهل الحديث وغالبه

وكانت احوال نقلة الحديث في عصور السلف من الصحابة والتابعين معروفة عند اهل بلدة فمنهم بالحجاز ومنهم بالبصرة والكوفة من العراق ومنهم بالشام ومصر والجميع معروفون مشهورون في اعصارهم

وكانت طريقة اهل الحجاز في اعصارهم في الاسانيد اعلى ممن سواهم وامتن في الصحة لاستبدادهم في شروط النقل من العدالة والضبط وتجافيهم عن قبول المجهول الحال في ذلك

وسند الطريقة الحجازية بعدالسلف الامام مالك عالم المدينة ثم اصحابه مثل الامام محمد بن ادريس الشافعي والامام أحمد بن حنبل وامثالهم

وكان علم الشريعة في مبدأ هذا الامر نقلا صرفا شمر لها السلف وتحروا الصحيح حتى اكملوها

وكتب مالك رحمه الله كتاب الموطأ اودعه اصول الاحكام من الصحيح المتفق عليه ورتبه على ابواب الفقه ثم عني الحفاظ بمعرفة طرق الاحاديث وأسانيده المختلفة وربما يقع اسناد الحديث من طرق متعددة عن رواة مختلفين وقد يقع الحديث ايضا في أبواب متعددة باختلاف المعاني التي اشتمل عليها

وجاء محمد بن إسماعيل البخاري امام الحدثين في عصره فخرج احاديث السنة على أبوابها في مسنده الصحيح بجميع الطرق التي للحجازيين والعراقيين والشاميين واعتمد منها ما اجمعوا عليه دون ما اختلفوا فيه وكرر الاحاديث يسوقها في كل باب بمعنى ذلك الباب الذي تضمنه الحديث فتكررت لذلك احاديثه حتى يقال انه اشتمل على تسعة الاف حديث ومائتين منها ثلثة الاف متكررة وفرق الطرق والاسانيد عليها مختلفة في كل باب

ثم جاء الامام مسلم بن الحجاج القشيري رحمه الله فألف مسنده الصحيح

أبجد العلوم · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ٢ · ص ٢٣١