تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تقف عند حد وأنواره لا ترسم برسم ولا تحد بحد

وإذا تقرر ذلك عرفت ان العلوم التي ذكرناها في هذا الكتاب كلها موجودة في ذلك الكتاب دلالة وإشارة منطوقا أو مفهوما مفسرا أو مجملا ولا يعرفها الا من رسخ قدمه في الكمال وسبح فهمه في بحار العلم بالتفصيل والاجمال والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم

علم تقاسيم العلوم

هو علم يبحث فيه عن التدرج من اعم الموضوعات إلى اخصها ليحصل بذلك موضوع العلوم المندرجة تحت ذلك الاعم ولما كان اعم العلوم موضوعا العلم الالهي جعل تقسيم العلوم من فروعه ويمكن التدرج فيه من الاخص إلى الاعم على عكس ما ذكر لكن الاول اسهل وايسر

وموضوع هذا العلم وغايته والغرض منه ومنفعته كلها لا يخفى على أحد

وصنف ابن سينا في هذا العلم رسالة وهذا الكتاب الذي نحن بصدد تنقيحه وتهذيبه عظيم النفع في هذا الباب ان شاء الله تعالى وتقدم الكلام على هذه التقاسيم في القسم الاول من هذا الكتاب على وجه التفصيل

علم تلفيق الحديث

هو علم يبحث فيه عن التوفيق بين الاحاديث المتنافية ظاهر اما بتخصيص العام تارة أو بتقييد المطلق اخرى أو بالحمل على تعدد الحادثة إلى غير ذلك من وجوه التأويل وكثيرا ما يورده شراح الاحاديث اثناء شروحهم الا ان بعضا من العلماء قد اعتنى بذلك فدونوه على حدة ذكره أبو الخير من فروع علم الحديث والتصانيف في هذا الفن قليلة

أبجد العلوم · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ٢ · ص ٢٠٢