القيامة دلت على ذلك آيات من الكتاب العزيز وآثار من السنة المطهرة والى ذلك ذهب اهل الظاهر وهم الذين قال فيهم رسول صلى الله عليه وسلم لا تزال طائفة من امتي ظاهرين على الحق ) الحديث قال بعض السلف
ما قال النبي صلى الله عليه وسلم من شيء إلا وهو في القرآن أو فيه اصله قرب أو بعد فهم من هفم وعمي منه من عمي وكذا كل ما حكم أو قضى به انتهى
فإذا كان السنة شرحا للكتاب فماذا يقال من فضل الكتاب نفسه وكفى له شرفا انه كلام ربنا الخلاق الرزاق المنعم بلا استحقاق انزله حكما عدلا جامعا للعلوم والفضائل كلها والفنون بأسرها والفواضل والمحاسن والمكارم والمحامد والمناقب والمراتب بقلها وكثرها لا يساويه كتاب ولا يوازيه خطاب وهذه جملة القول فيه
وقد أكثر الناس التصنيف في انواع علوم القرآن وتفاسيرها والف الشيخ الحافظ جلال الدين السيوطي رحمه الله في جملة من أنواعه كأسباب النزول والمعرب والمبهمات ومواطن الورود وغير ذلك وما من كتاب منها الا وقد فاق الكتب المؤلفة في نوعه ببديع اختصاره وحسن تحريره وكثرة جمعه
وقد افرد الناس في احكامه كتبا كالقاضي إسماعيل والبكر بن العلاء وابي بكر الرزاي والكيا الهراسي وابي بكر بن العربي وابن الفرس والموزعي وغيرهم وكل منهم أفاد وأجاد وجمع فابدع واوعى
وللسيوطي في ذلك كتاب الاكليل في استنباط التنزيل اورد فيه كل ما استنبط منه واستدل به عليه من مسئلة فقهية أو اصولية أو اعتقادية فاشدد بذلك الكتاب يديك وعض عليه بناجذيك
والفت انا في الاحكام خاصة كتاب نيل المرام من تفسير آيات الاحكام وبالجملة فعلوم الكتاب لاتحصى وتفاسيره لا تستقصى وفنونه لا تتناهى وبركاته لا