قلت وقد استوفى في الكشف اسماء التواريخ مع اسماء مؤلفيها فإن شئت الاطلاع فارجع اليه
ومن الكتب النفيسة المعتبرة في هذا العلم تاريخ القاضي عبد الرحمن بن محمدالإشبيلي الحضرمي المالكي المتوفي سنة ثمان وثمانمائة وهو كبير عظم النفع والفائدة رتب على السنين وروي انه كان في وقعة تيمور قاضيا بحلب فحصل في قبضته اسيرا سميرا فكان يصاحبه وسافر معه إلى سمرقند فقال له يوما لي تاريخ كبير جمعت فيه الوقائع باسرها فخلفته بمصر وسيظفر به المجنون يشير إلى برقوق فقال له هل يمكن تلافي هذا الامر واستخلاص الكتاب فاستأذنه في ان يعود إلى مصر ليجيء به فأذن له
ولعل ذلك الكتاب هو كتاب العبر وديوان المبتدأ والخبر في أيام العرب والعجم والبربر
وقد اشتهر نحو ثلثة بالمقدمة ودون مفردا وهو كتاب مفيد جامع لمنافع لا توجد في غيره شرح الشيخ أحمد المغربي المتوفى سنة احدى واربعين والف مؤرخ الاندلس مقدمته كذا اخبر به ابن البيلوني
وترجم اوائل المقدمة شيخ الاسلام محمد صاحب المعروف ببيري زاده المتوفى سنة اثنتين وستين ومائة والف انتهى
علم تاريخ الخلفاء
هو علم من فروع التواريخ وقد افرد بعض العلماء تاريخ الخلفاء الاربعة وهم أحقاء بالاعتناء وبعضهم ضم معهم الامويين والعباسيين لاشتمال احوالهم على مزيد الاعتبار
والكتب المصنفة فيه كثيرة لا تخفى على ذوي الاحاطة منها