تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وثمارها علما علما وبين كيفية التدرج من بعضها إليها بعض شيئا فشيئا ثم بدأ بفلسفة ارسطو ووصف اغراضه في تواليفه المنطقية والطبيعية فلا أعلم كتابا اجدى على طلب الفلسفة منه

وفاراب احدى مدن الترك فيما وراء النهر

ومن جملة اساطين الحكمة أبو علي حسين بن عبد الله بن سينا الحكيم المشهور وكان ابوه من بلخ ثم انتقل منها إلى بخارا وكان من العمال الكفاة وتولى العمل بقرية من بخارا يقال لها هرمين ثم انتقلوا إلى بخارا وانتقل الرئيس بعد ذلك في البلاد واشتغل بالعلوم وحصل الفنون ولما بلغ عشر سنين من عمره اتقن علم القرآن العزيز والادب وحفظ اشياء من اصول الدين وحساب الهندسة والجبر والمقابلة ثم قرأ كتاب ايساغوجي علي أبي عبد الله النابلي واحكم عليه ظواهر المنطق لأنه لم يكن يعرف دقائقها ثم حل هو نفسه دقائق غفل عنها الاوائل واحكم عليه اقليدس والمجسطي وفاقه اضعافا كثيرة

وكان مع ذلك يختلف في الفقه إلى إسماعيل الزاهد يقرا ويبحث ويناظرهم ثم اشتغل بتحصيل الطبعي والالهي وغير ذلك وفتح الله عليه ابواب العلوم ثم فاق في علم الطب الاوائل والاواخر في اقل مدة واصبح عديم القرين فقيد المثيل

وقرأ عليه فضلاء هذا الفن انواعه والمعالجات المقتبسة من التجربة وسنه اذ ذاك نحو ستة عشر وفي مدة اشتغاله لم ينم ليلة واحدة بكمالها ولم يشتغل في النهار بشيء سوى العلم والمطالعة وكان إذا اشكلت عليه مسئلة توضا وقصد المسجد الجامع وصلى ودعا الله عز وجل ان يسهلها عليه ويفتح مغلقها له فتح الله تبارك وتعالى مشكلاتها

ثم اتصل بخدمة نوح بن نصر الساماني صاحب خراسان بسبب الطب ودخل إلى خزانة كتبه واطلع على كتب لم تقرع اذان الزمان بمثلها وحصل نخب

أبجد العلوم · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ٢ · ص ١٠٦